تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ساقط لأنّه لزم قبل رجوعه فلا يقدح فيه رجوعه . فإن باع بعد الرجوع وقبل العلم بالرجوع فالأولى أن نقول : إنّ رجوعه صحيح والبيع باطل ولا يفتقر إلى علم بالرجوع ، وقيل : إنّ الرجوع باطل ما لم يعلم الراهن . وإذا باع الراهن ثمّ اختلفا فقال الراهن : بعت قبل أن رجعت فنفذ البيع ، وقال المرتهن : بعت بعد أن رجعت ، فالبيع باطل والقول قول المرتهن ؛ لأنّ الراهن يدّعي بيعا والأصل ألّا بيع والمرتهن يدّعي رجوعا والأصل ألّا رجوع فتعارضا وسقطا ، والأصل بقاء الوثيقة حتّى يعلم زوالها . المسألة الثانية : أذن له في البيع بشرط أن يكون ثمنه رهنا فباع الراهن كان البيع صحيحا إذا اعترف المشتري أنّ المرتهن إنّما أذن له في البيع بهذا الشرط ، فأمّا إن أنكر المشتري هذا لم يقبل قول الراهن ولا المرتهن عليه . وإذا صحّ البيع يلزمه أن يجعل ثمنه رهنا كما شرط . الثالثة : باع بشرط أن يجعل ثمنه من ديني قبل محلّه فباع الراهن ، صحّ البيع ويكون الثمن رهنا إلى وقت الاستحقاق . ومتى اختلفا فقال المرتهن : أذنت لك بشرط تعجيل الحقّ من ثمنه ، وقال الراهن : بل أذنت مطلقا ، فالرهن باطل والبيع نافذ فالقول قول المرتهن ؛ لأنّهما لو اختلفا في أصل الإذن لكان القول قوله مع يمينه فكذلك إذا اختلفا في صفته . الرابعة : أذن له بالبيع مطلقا بعد محلّ الحقّ فباع ، صحّ البيع وكان ثمنه رهنا مكانه حتّى يقضى منه أو من غيره ؛ لأنّ عقد الرهن يقتضي بيع الرهن عند محلّه عند امتناع من عليه الدين من بذله . أرض الخراج لا يصحّ رهنها ، وهي كلّ أرض فتحت عنوة لأنّها ملك للمسلمين . وكذلك أرض الوقف لا يصحّ رهنها فإن رهنها كان باطلا فإن كان فيها بناء نظرت ، فإن كان من ترابها فهو وقف ، وإن كان من غير ترابها فالبناء طلق والأرض وقف ، وكذلك إن غرست شجرا فالشجر طلق دونها ، فإن رهن البناء والشجر صحّ . م 2 / 209 - 210

8 - انتزاع الراهن المرهون من يد المرتهن :

إذا أبرأه ( المرتهن ) من بعض الدين ، أو قضى بعضه ، فإنّ الرهن بحاله لا ينفكّ منه شيء ما بقي من الدين شيء وإن قلّ ، وهو إجماع . م 2 / 201 - 202 وإذا انفكّ الرهن بإبراء أو قضاء ، كان في يد المرتهن أمانة ، ولا يجب ردّه على صاحبه يطالبه به ، فإنّ الراهن يطالب بقضاء الدين ، فإن قضى من غيره انفكّ الرهن وإن امتنع من قضائه من غيره طولب ببيع الرهن وقضاء الدين من ثمنه ، وإن امتنع من بيعه فإن رأى الحاكم حبسه وتعزيره حتّى يبيعه فعل ، وإن رأى أن يبيعه بنفسه فعل وحلّ له ذلك . م 2 / 244
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 92 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي