خامسا - المرتهن :
1 - شرائط المرتهن :
لا يصحّ عقد الرهن إلّا من كامل العقل الذي ليس بمحجور عليه .
م 2 / 198
2 - تصرّف المرتهن في الرهن :
متى جعل صاحب الرهن المرتهن في حلّ من التصرّف في الرهن كان ذلك حلالا له ، سواء كان ذلك دارا أو ضياعا أو حيوانا أو متاعا أو غير ذلك .
ومتى لم يجعله من ذلك في حلّ وتصرّف فيه ، كان ضامنا له ولما يحدث فيه من الحوادث ، ومتى سكن الدار وزرع الأرض ، كان عليه أجرة المثل للدار وطسق الأرض .
ن / 432
وفي المبسوط : إن كان الرهن أرضا فغرس المرتهن فيها غرسا نظر ، فإن غرس في مدّة الرهن امر بقلعه ، وإن غرس في مدّة البيع فإن غرسه بإذن الراهن فأذن له في التصرّف فهو مأذون له فيه وإن كان البيع فاسدا .
فعلى هذا إن أراد المرتهن فعله ونقله كان له ، وإن امتنع من فعله كان الراهن بالخيار بين أن يقرّه في أرضه فيكون الأرض للراهن والغراس للمرتهن ، وبين أن يعطيه ثمن الغراس فيكون الجميع للراهن ، وبين أن يطالبه بقلعه على أن يضمن له ما نقص من الغراس بالقلع ، وكذلك البناء مثل الغراس لا فرق بينهما .
م 2 / 244
3 - أخذ الولي الرهن للمولّى عليه :
في أخذ الرهن به ( مال الصغير أو المجنون ) ينظر ، فإن كان الحظّ في أخذه أخذه ، وإن كان في تركه تركه ، وأخذه أحوط ؛ لأنّ عندنا إذا تلف الرهن لا يسقط به الدين ، وعلى هذا يجوز بيع ماله نسيئة وأخذ الرهن به إذا كان له فيه حظ .
م 2 / 201
والارتهان له ( للصغير أو المجنون ) لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون في بيع ماله أو قرضه . فإن كان في بيع ماله ففيه ثلاث مسائل ، إحداها : أن يبيع سلعة تساوي مئة درهم نقدا بمئة درهم إلى أجل ويأخذ به رهنا ، فهذا باطل .
والثانية : أن يبيع ما يساوي مئة نقدا بمئة وعشرين ؛ مئة نقدا يعجّلها وعشرين مؤجّلة يأخذ بها رهنا ، فهذا صحيح والرهن صحيح .
والثالثة : أن يبيع بمئة وعشرين مؤجّلة ويؤخذ بالجميع رهنا . فمن الناس من قال :
يجوز ، ومنهم من قال : لا يجوز . والأوّل أصحّ .
م 2 / 200 - 201
4 - إجارة المرتهن المرهون أو إعارته للراهن :
إن أكرى ( المرتهن ) الرهن من صاحبه أو أعاره لم ينفسخ الرهن ، سواء كان ذلك قبل القبض أو بعده ، وإن كان إعارته له أو إكراؤه له غير جائز ، واجرة الرهن تكون للراهن دون المرتهن .
وإن اكترى شيئا ثمّ ارتهن الرقبة ثمّ أكراه أو أعاره إيّاه من الراهن أو أوصى له بمنفعة عين من