التدبير ؛ لأنّ التدبير وصية ورهنه رجوع في الوصية ، وإن قلنا إنّ الرهن صحيح والتدبير بحاله كان قويّا .
م 2 / 213
وفي الخلاف : إذا دبّر عبده ثمّ رهنه بطل التدبير وصحّ الرهن إن قصد بذلك فسخ التدبير ، وإن لم يقصد بذلك فسخ التدبير لم يصحّ الرهن .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : مثل ما قلناه . والثاني : أنّ التدبير عتق بصفة ، فينفذ التدبير ويبطل الرهن . ومنهم من قال : الرهن باطل سواء قلنا التدبير وصية أو عتق بصفة .
وإن قلنا أنّه يصحّ التدبير والرهن معا كان قويا . وبه قال قوم من أصحاب الشافعي .
خ 3 / 237 - 238
أ / 2 - رهن العبد المعلّق عتقه بصفة
: إذا علّق عتق عبده بصفة ، ثمّ رهنه كان الرهن صحيحا ، والعتق باطل سواء كان حلول الحقّ حلول الشرط أو بعده ، أو لا يدري أيّهما سبق .
وقال الشافعي وأصحابه فيها : ثلاث مسائل ، إحداها : يحلّ الحقّ قبل العتق ، مثل أن علق عتقه بصفة إلى سنة ثمّ رهنه بحق يحل بعد شهرين ، فالرهن صحيح . والثانية : يوجد الصفة قبل محلّ الحقّ ، مثل أن قال : أنت حرّ بعد شهر ثمّ رهنه بحقّ يحلّ إلى سنة ، فالرهن باطل . والثالثة : إذا لم يعلم أيّهما السابق ، مثل أن يقول : إذا قدم زيد فأنت حرّ ، ثمّ رهنه بحقّ يحلّ إلى سنة ، ولا يعلم متى يقدم زيد ، فهذه على قولين ، أحدهما :
يصحّ ، والثاني : باطل .
خ 3 / 238 - 239
أ / 3 - رهن ما يملك وما لا يملك
: إذا رهن ما يملك وما لا يملك على مال معلوم ، كان المال لازما على ما يملكه ولم يلزم على ما لا يملك شيء .
ولا بأس أن يرهن الإنسان ما هو مشاع غير مقسوم .
ن / 434
وفي الخلاف : رهن المشاع جائز . وبه قال الشافعي ومالك والأوزاعي وابن أبي ليلى وعثمان البتي وعبيد اللّه بن الحسن العنبري وسوار وداود .
وقال أبو حنيفة : رهن المشاع غير جائز .
خ 3 / 224
أ / 4 - رهن الخمر
: إذا استقرض ذمّي من مسلم مالا ورهن عنده بذلك خمرا يكون على ذمّي آخر يبيعها عند محلّ الحقّ ، فباعها وأتى بثمنها ، جاز له أن يأخذه ولا يجبر عليه .
ولأصحاب الشافعي في الإجبار عليه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : يجبر عليه .
خ 3 / 248
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : إذا كانت المسألة بحالها غير أن الخمر كانت عند مسلم وشرطا أن يبيعها عند محلّ الحقّ فباعها وقبض ثمنها لم يصحّ ، ولم يكن لبيع المسلم الخمر وقبض ثمنها حكم ، ولا يجوز للمسلم قبض دينه منه .
م 2 / 223