أوّلا - عقد الرهن :
1 - اعتبار الإيجاب والقبول فيه
: عقد الرهن يفتقر إلى إيجاب وقبول .
م 2 / 196
وإذا رهنه شيئا ثمّ خرس الراهن فإن كان يحسن الإشارة أو الكتابة فكتب بالإذن في القبض أو إشارة ، قام ذلك مقام النطق .
وإن كان لا يحسن الكتابة ولا يعقل الإشارة لم يجز للمرتهن قبضه وكان على وليّه تسليم الرهن [ الثمن خ ل ] ؛ لأنّ بالعقد قد وجب ذلك .
م 2 / 199 - 200
أ - لزوم الرهن بالإيجاب والقبول
: يلزم الرهن بالإيجاب والقبول . وبه قال أبو ثور ومالك .
وقال أبو حنيفة والشافعي : عقد الرهن ليس بلازم ولا يجبر الراهن على تسليم الرهن ، فإن سلّم باختياره لزم بالتسليم .
خ 3 / 223
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : الأولى أن نقول : يجب بالإيجاب والقبول ويجبر على تسليمه .
م 2 / 198
2 - اعتبار القبض في لزوم الرهن :
إذا قبض الرهن [ المرتهن خ ل ] بإذن الراهن صار الرهن لازما إجماعا وإنّما الخلاف قبل القبض .
م 2 / 201
ونحوه في النهاية ( 431 ) .
وفي المبسوط : عقد الرهن يفتقر إلى قبض برضاء الراهن ، وليس بواجب .
م 2 / 196
أ - هل يشترط استدامة القبض في الرهن ؟ :
استدامة القبض ليس بشرط في الرهن . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ذلك شرط .
خ 3 / 225
ونحوه في المبسوط ( 2 / 198 ) .
ب - كيفية قبض الرهن
: كلّ ما كان قبضا في البيوع كان قبضا في الرهن والهبات والصدقات لا يختلف ذلك . وجملته أنّ المرهون إن كان خفيفا يمكن تناوله باليد فالقبض فيه أن يتناوله بيده ، وإن كان ثقيلا مثل العبد والدابّة فالقبض فيه أن ينقله من مكان إلى مكان ، وإن كان طعاما وارتهن مكيالا من طعام بعينه فقبضه أن يكتاله ، وإن ارتهن صبرة على أنّ كيلها كذا فقبضه أيضا أن يكتاله ، وإن ارتهنها جزافا فقبضه أن ينقله من مكان إلى مكان ، وإن كان ممّا لا ينقل ولا يحول ، من أرض ودار عليها باب مغلق فقبضها أن يخلّي صاحبها بينه وبينها ويفتح بابها أو يدفع إليه مفتاحا ، وإن لم يكن عليها باب فقبضه أن يخلّي بينه وبينها من غير حائل ، وإن كان بينهما مشاعا فإن كان ممّا لا ينقل خلّى بينه وبينه سواء حضر شريكه أو لم يحضر ، وإن كان ممّا ينقل ويحول مثل الشقص من الجوهرة والسيف وغير ذلك ، فلا يجوز له تسليمه إلى مرتهنه إلّا بحضرة شريكه ، فإذا حضر وسلّمه إليه فإن رضيا أن يكون الجميع على يد المرتهن جاز ، وإن رضيا