تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يمكن دفع الفساد عنه بالتجفيف والتشميس أو لا يمكن ، فإن أمكن دفع الفساد عنه فإنّه يجوز رهنه وعلى الراهن الإنفاق على تشميسه وتجفيفه ، وإن كان ممّا لا يمكن دفع الفساد عنه ، مثل الرطب الذي لا يمكن منه تمرا ، والعنب الذي لا يمكن [ يكون خ ل ] منه الزبيب أو البقول وما أشبهها فإنّه ينظر ، فإن رهنه بحقّ محلّه قريب لا يفسد إليه فإنّ رهنه صحيح ، وإن كان محلّ الحقّ يتأخر عن مدّة فساده نظر فإن شرط المرتهن على الراهن بيعه إذا خيف فساده وترك ثمنه رهنا مكانه جاز أيضا . ومتى شرط الراهن ألّا يبيعه إذا خيف فساده لم يجز الرهن ؛ لأنّه لا ينتفع به المرتهن وقيل : يصحّ ويجبر على بيعه ولا دليل على ذلك . م 2 / 215 - 216 وفي الخلاف : إذا رهن ما يسرع إليه الفساد ، ولم يشرط أنّه إذا خيف هلاكه بعه ، كان الرهن فاسدا . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : يصحّ الرهن ويجبر على بيعه . خ 3 / 241 - 242

ج / 6 - رهن امّ الولد

: إذا رهن جارية وقد أقرّ بوطئها فولدت لستة أشهر من وقت الوطء فصاعدا إلى تمام تسعة أشهر فالولد لا حق به . ولا ينفسخ الرهن في الامّ عندنا . خ 3 / 229 وفي الخلاف أيضا : إذا وطئ الراهن جاريته المرهونة وحملت وولدت فإنّها تصير امّ ولده ، ولا يبطل الرهن ، فإن كان موسرا الزم قيمة الرهن من غيرها ؛ لحرمة ولدها ، ويكون رهنا مكانها ، وإن كان معسرا كان الدين باقيا وجاز بيعها فيه . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : يفرق بين الموسر والمعسر ، فإن كان موسرا صارت أم ولده ، فإن أعتقها أعتقت ووجب عليه قيمتها يكون رهنا مكانها ، أو قضاها من حقه . وإن كان معسرا لم تخرج من الرهن وتباع في حقّ المرتهن ، هذا نظر المزني . والثاني : تصير أم ولده وتعتق ، سواء كان موسرا أو معسرا ، ولكنّه يوجب قيمتها على الموسر يكون رهنا مكانها . والثالث : لا تخرج من الرهن وتباع في دين المرتهن ، سواء كان موسرا أو معسرا . وقال أبو حنيفة : تصير أم ولده وتعتق ، سواء كان موسرا أو معسرا ، فإن كان موسرا لزمه قيمتها ، يكون رهنا مكانها ، وإن كان معسرا تستسعى الجارية في قيمتها إن كانت دون الحقّ ، ويرجع بها على الراهن . خ 3 / 229 - 230

ج / 7 - رهن الجارية دون ولدها الصغير

: إذا كانت له ( الراهن ) جارية ولها ولد صغير مملوك فأراد أن يرهن الجارية دون ولدها ، جاز له ، فإذا حلّ الدين فإن قضاه الراهن من غيرها انفكّت من الرهن وإن لم يقضه من غيرها نظر ، فإن كان قد بلغ الولد سبع سنين فصاعدا بيعت الجارية دون ولدها ، وإن كان دون ذلك لم يجز التفريق بينهما ويباعان معا ، فما قابل قيمة الجارية فهو رهن يكون المرتهن أحقّ به من سائر الغرماء ، وما
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 80 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي