[ 1 ] - قبول شهادة القاذف إذا تاب
: القاذف إذا تاب وصلح قبلت توبته وزال فسقه بلا خلاف ، وتقبل شهادته فيما بعد .
خ 6 / 260
ونحوه في المبسوط ( 8 / 176 ) ، والنهاية ( 326 ، 727 ) .
وقال الشعبي : يقبل اللّه توبته ولا نقبل نحن شهادته ، وبه قال في الفقهاء الزهري وربيعة ومالك والشافعي والأوزاعي وعثمان البتي وأحمد وإسحاق .
وذهبت طائفة إلى أنّها تسقط ، فلا تقبل أبدا ، ذهب إليه في التابعين شريح والحسن البصري والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
والكلام مع أبي حنيفة في فصلين : عندنا وعند الشافعي تردّ شهادته بمجرّد القذف ، وعنده لا تردّ بمجرّد القذف حتّى يجلد ، فإذا جلد ردّت شهادته بالجلد لا بالقذف .
والثاني : عندنا تقبل شهادته إذا تاب ، وعنده لا تقبل ولو تاب ألف مرّة .
خ 6 / 260 - 261
[ 2 ] - ما تتحقّق به توبة القاذف
: من شرط التوبة من القذف أن يكذب نفسه حتّى يصحّ قبول شهادته فيما بعد ، بلا خلاف بيننا وبين أصحاب الشافعي ، إلّا أنّهم اختلفوا فقال أبو إسحاق ( المروزي ) ، وهو الصحيح عندهم : أن يقول القذف باطل ، ولا أعود إلى ما قلت .
وقال الإصطخري : التوبة إكذاب نفسه . هكذا قال الشافعي : وحقيقة ذلك أن يقول : كذبت فيما قلت . وقال أبو حامد : وليس بشيء .
وهذا هو الذي يقتضيه مذهبنا ، وحقيقة الإكذاب أن يقول : كذبت فيما قلت . والذي قاله المروزي قويّ .
وإذا أكذب نفسه وتاب لا تقبل شهادته يظهر منه العمل الصالح . وهو أحد قولي الشافعي ، إلّا أنّه اعتبر ذلك سنة ، ونحن لم نعتبره . والقول الآخر : أنّه يكفي مجرد الإكذاب .
خ 6 / 263 - 364
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : هذا الكلام في قذف السبّ ، وأمّا قذف الشهادة فالتوبة هاهنا أن يقول : قد ندمت على ما كان منّي ولا أعود إلى ما أتّهم فيه ، ولا يقول : ولا أعود إلى ما قلت ، فإذا قال هذا زال فسقه وثبتت عدالته وقبلت شهادته ، ولا يراعى صلاح العمل .
ويجوز للإمام عندنا أن يقول : تب أقبل شهادتك ، وقال بعضهم : لا أعرف هذا .
م 8 / 179
وفي النهاية : حدّ التوبة والرجوع عمّا قذف هو أن يكذّب نفسه في ملأ من الناس في المكان الذي قذف فيه فيما قاله . فإن لم يفعل ذلك لم يجز قبول شهادته بعد ذلك .
ن / 727 ، 326
[ 3 ] - قبول شهادة القاذف إذا أقام بيّنة أو لاعن أو صدّقه المقذوف
: إذا قذف الرجل رجلا أو امرأة ، فإن كان المقذوف أجنبيّا حققّه بأحد أمرين : إمّا أن يقيم البيّنة أنّه زنا أو يعترف المقذوف بالزنا ، وإن كان المقذوف زوجته فإنّه