عرفوا الحقّ وصاروا به شاهدين . وقد يتعيّن الفرض فيه ، وهو إذا لم يتحمّل الشهادة إلّا اثنان أو تحمّلها خلق ولم يبق منهم إلّا اثنان .
م 8 / 186 - 187
وفي النهاية : لا يجوز أن يمتنع الإنسان من الشّهادة إذا دعي إليها ليشهد إذا كان من أهلها ، إلّا أن يكون حضوره مضرّا بشيء من أمر الدين أو بأحد من المسلمين .
ويكره للمؤمن أن يشهد لمخالف له في الاعتقاد ؛ لئلّا يلزمه إقامتها ، فربما ردّت شهادته فيكون قد أذلّ نفسه .
ن / 328 ، 329 ، 330
أ - أخذ الأجرة على الشهادة : حكم الشهادة في أخذ الجعل عليها عندنا لا يجوز بحال ، وقالوا : لا يخلو الشاهد من أحد أمرين إمّا أن يكون قد تعيّنت عليه أو لم تتعيّن ، فإن لم يكن تعيّن عليه الأداء والتحمّل نظرت ، فإن لم يكن له كفاية جاز له ، وإن كانت له كفاية فالمستحب له أن لا يفعل ، وإن فعل جاز .
وإن كان قد تعيّن عليه الأداء والتحمّل نظرت ، فإن كانت له كفاية لم يجز له الأخذ ، وإن لم يكن له كفاية جاز له الأخذ . وعندنا أنّ جميع ذلك لا يجوز أخذ الجعل عليه ، فإن كان الشاهد محتاجا جعل له من بيت المال سهم من المصالح .
م 8 / 85
2 - حكم الشهادة في العقود والإيقاعات :
الشهادة ليست شرطا في انعقاد شيء من العقود أصلا . وبه قال جميع الفقهاء ، إلّا في النكاح ، فإنّ أبا حنيفة والشافعي قالا : من شرط انعقاده الشهادة .
وقال داود وأهل الظاهر : الشهادة على البيع واجبة . وبه قال سعيد ابن المسيب .
خ 6 / 249 ، 4 / 261 - 262
ونحوه في المبسوط ( 8 / 172 - 173 ) .
( وانظر أيضا : إشهاد )
ثانيا - صفات الشهود
:
1 - اعتبار البلوغ والعقل :
تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح ما لم يتفرقوا ، إذا اجتمعوا على أمر مباح كالرمي وغيره . وبه قال ابن الزبير ومالك .
وقال قوم : إنّها لا تقبل بحال لا في الجراح ولا في غيرها تفرقوا أو لم يتفرقوا . ذهب إليه الأوزاعي والثوري ، وابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي .
خ 6 / 270 - 271
وفي النهاية : يجوز شهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين فصاعدا إلى أن يبلغوا في الشّجاج والقصاص .
ن / 331
فيما دون النّفس ، وينبغي أن يفرّق بينهم في الشهادة ، ويؤخذ بأوّل قولهم ولا يؤخذ بثانيه .
ومتى اختلفوا لم يلتفت إلى شيء من أقوالهم ، ولا يعتدّ أيضا بشيء من أقوالهم التي يرجعون إليها من الأقوال الأولى .
ن / 346