وفي الناس من قال : إذا تعارضتا سقطتا .
وفيهم من قال : يقسم بينهما .
م 3 / 134 - 135
7 - ادّعاء الشريك انتقال الشقص إلى شريكه بالابتياع وادّعاؤه أنّه إرث :
دار بين اثنين ادّعى أحدهما على شريكه فيها ، فقال : النصف الذي في يديك اشتريته من زيد بألف بعد أن ملكت حقّي فيها وأنا استحقّه عليك بالشفعة ، وقال زيد البائع : صدق الشفيع ، وقال المشتري : ما ملكته بالشراء ، بل ملكته ميراثا فلا شفعة لك فيه ، فأقام الشفيع البيّنة أنّ زيدا ملك هذا النصف من أبيه ميراثا ولم يشهد بأكثر من ذلك .
قال محمد بن الحسن : ثبت للشفيع الشفعة ، ويقال للمشتري إمّا أن تدفع الشقص إليه ويدفع الثمن إليك ، أو تردّه على البائع ليأخذه الشفيع منه ، ويأخذ الثمن يدفعه إليك .
وقال ابن شريح : لا شفعة للشفيع ، وقول ابن شريح أقوى .
م 3 / 160
8 - ادّعاء الشريك أنّ الشقص وديعة من مالكه وادّعاء الشفيع أنّه على وجه الابتياع :
إذا كانت الدار في يد رجلين يد كلّ واحد منهما على نصفها ، فقال أحدهما لصاحبه : هذا النصف الذي في يديك قد اشتريته أنت من فلان الغائب بألف ولي شفعته ، وأقام بذلك البيّنة ، فقال المدّعى عليه : ما باعنيها فلان وإنّما أودعنيها ، وأقام بذلك بيّنة . فإن كانت البيّنتان مطلقتين أو مطلقة ومؤرخة قضينا للشفيع بالبيّنة .
أمّا إن كانتا مؤرختين وتاريخ الوديعة بعد الشراء ، فإنّه يصحّ بأن يشتري ويقبض ثمّ يغصبه البائع ثمّ يسلّمه إليه بعد الغصب أو يكون للمشتري ملك الشقص بالبيع وقامت البيّنة به وتقرّر عليه تسليم الثمن ، فقال للبائع : خذ الشقص ، وديعة عندك حتّى إذا قدرت على الثمن قبضته منك ، وقد صحّ قيام البيّنة .
ويتفرّع عليه مسألتان ، إحداهما : أن تكون المسألة بحالها وأقام الشفيع البيّنة بالشراء من فلان الغائب وأقام المدّعى عليه البيّنة أنّه ورثها من فلان ، فهي متعارضتان والحكم فيها القرعة .
الثانية : إن كانت المسألة بحالها فادّعى على صاحبها أنّه اشترى ما في يديه بألف من زيد الغائب وأقام البيّنة بما ادّعاه ، وأقام من هي في يديه البيّنة أنّ عمرو الغائب أو دعنيها ، فشهدت بيّنة الإبداع أنّه أودعه ما هو ملكه ، وكانت بيّنة الشراء مطلقة ، قدّمت بيّنة الإيداع ، وأقرّ الشقص في يد المدّعى عليه ، وكتب إلى عمرو ، فإن قال :
صدق ، سقطت الشفعة ، وإن قال : ما أودعته ولا حقّ لي فيها : قضي للمدّعي ببيّنة الشراء وسلّم الشقص إليه .
م 3 / 129
9 - تصادق البائع والمشتري أنّ الثمن غصب وإنكار الشفيع :
إن باع شقصا بعبد ثمّ أقرّ المتبايعان والشفيع معهما أنّ العبد غصب أو حرّ الأصل ، فالبيع والشفعة باطلان .