الواحد وأخبره شاهدان يحكم بشهادتهما بطلت شفعته ، وإن أخبره بذلك صبي أو عبد أو امرأة صدّق فيما قال .
وإن أخبره بذلك شاهد عدل ، قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يقبل قوله ، والثاني : لا يقبل قوله ، والأوّل أقوى .
م 3 / 141
4 - تلف الثمن المعيّن قبل قبضه :
إن كان ثمن الشقص معيّنا فهلك قبل أن يقبضه البائع من المشتري ، بطل البيع وبطلت الشفعة .
م 3 / 153 - 154
فإذا اشترى بعيرا وشقصا بعبد وجارية ، وقيمة البعير والشقص مئتان وقيمة العبد والجارية مئتان ، كان للشفيع أن يأخذ الشقص بنصف قيمة العبد والجارية . فإن هلك البعير قبل القبض بطل البيع فيه ، وهل يبطل في الشقص ؟ قيل : فيه قولان ، أصحّهما أنّه لا يبطل ، وأخذ الشفيع الشقص بما تم بالعقد عليه وهو نصف قيمة الجارية والعبد .
م 2 / 154
سابعا - حيل إسقاط الشفعة :
من حيل الإسقاط أن يكون ثمن الشقص مئة فيشتريه بألف ، ثمّ يعطي البائع بدل الألف ما قيمته مئة ويبيعه إيّاه بألف ، فيتعذّر على الشفيع الأخذ وتبطل شفعته .
ومن ذلك أن يشتريه بألف وثمنه مئة ، ثمّ يبرئه البائع عن تسعمئة ويقبض مئة منه ، فالإبراء يلحق المشتري دون الشفيع .
ومن حيل الإسقاط أن يهب صاحب الشقص شقصه ، ويهب المشتري من البائع ثمنه ، فيملكه بالهبة فلا يؤخذ منه بالشفعة .
ومن حيل الإسقاط أن يكون الثمن جزافا مشارا إليه ، فيحلف المشتري أنّه لا يعلم مبلغه فتسقط الشفعة لعدم إمكان أخذ الشفعة بثمن مجهول .
فإذا قال : اشتريت هذا الشقص في شركتي بألف ، فقال : قد اشتريت كما قلت غير أنّي لا أعرف مبلغ الثمن لأنّي نسيته ، أو كان الثمن جزافا ، قيل : فيه وجهان ، أحدهما : إنّ هذا جواب صحيح ، فيكون القول قوله مع يمينه يحلف وتسقط الشفعة ، والثاني : أنّه ليس بجواب صحيح ، والأوّل هو الصحيح .
وقد ذكرنا أن الشفيع متى بلغته الشفعة فلم يأخذ لغرض صحيح ، ثمّ بان خلاف ذلك لم تسقط شفعته .
( انظر : رابعا 11 ) . م 3 / 151 - 153 ، 147
ثامنا - أحكام التنازع
:
1 - حكم ادّعاء الشفيع أن شريكه باع حقّه وصدّقه البائع :
إذا كانت الدار بين شريكين فادّعى أحدهما أنّه قد باع نصيبه من فلان بألف وصدّقه البائع ، رجعنا إلى فلان ، فإن قال صدق ، قضينا بالشفعة للشفيع ، وإن أنكر فلان الشراء ، فالصحيح أنّه تثبت الشفعة .