وإن اتفق البائع والمشتري على أنّ العبد غصب وأنكر الشفيع ذلك لم يقبل قولهما عليه .
م 3 / 133
10 - ادّعاء العفو على بعض مستحقي الشفعة :
إذا كانت الدار بين أربعة فباع أحدهم نصيبه كان للباقين الشفعة على المشتري - عند من أوجب الشفعة إذا كان الشركاء أكثر من اثنين - ثمّ أنّ المشتري ادّعى أنّ أحد الثلاثة عفى عن حقّه من الشفعة ، فشهد الآخران بذلك للمشتري ، فإن شهدا بعد أن عفوا عن حقهما فيها ، كانت مقبولة ، وإن لم يكونا عفوا لم يقبل شهادتهما ، فإذا عفوا عن الشفعة ثمّ أعادا الشهادة لم يقبل شهادتهما .
وإن شهدا بذلك وقد عفا أحدهما ولم يعف الآخر ، كانت شهادة العافي مقبولة وشهادة الآخر مردودة ، وقد حصل بالعفو شاهد واحد ، فإنّها تثبت مع اليمين .
ومن الذي يحلف مع الشاهد ؟ إن كان الذي ردّت شهادته ما عفا عنها ، حلف هو مع الشاهد ، واستحقّ الشفعة على المشتري ، وإن كان الذي ردّت شهادته قد عفا عنها حلف المشتري مع الشاهد ، واستحق كلّ الشفعة .
م 3 / 137 ، 164
11 - حكم الشفعة إذا ادّعى أحد الشفيعين بأنّ المشتري وكيل عن الآخر في الشراء أو أن البيع باطل أو أنّه لم يشتره بل اتهبه :
دار بين ثلاثة أثلاثا بين أخوين وأجنبي ، فاشترى أجنبي من الأجنبي ما في يديه وهو الثلث ، فقال له أحد الأخوين ، أنت وكيل أخي اشتريته له ، فإن صدّقه أخوه كان المبيع بين الأخوين نصفين بحقّ الشفعة .
وإن ادّعى هذا الأخ على المشتري أنّه إنّما اشتراه لنفسه لا لأخيه ، فالقول قول المشتري بلا يمين .
وإن قال أحد الأخوين للمشتري : الشراء باطل لأنّ المبيع مستحقّ ، فأنكر المشتري وصدّقه الأخ الآخر ، انفرد المصدّق بالشفعة دون الذي قال البيع فاسد .
وإذا قال أحد الأخوين للمشتري : ما اشتريته وانّما اتهبته فقد ملكته بالهبة ، وقال : بل ملكته بالشراء ، وصدّقه الآخر كانت الشفعة لمن صدّقه بالشراء دون من ادّعى بالهبة .
م 3 / 150 - 151
12 - حكم الشفعة إن أقرّ أحد الشريكين لثالث بنصيبه من الدار ثمّ صالحه عليها :
إذا ادّعى رجل دارا في يد رجلين فأقرّ له أحدهما بحصته منها وأنكر الآخر . ثمّ أنّ المقرّ له صالح المدّعي من النصف الذي أقرّ له به على مال يدفعه إليه كان ذلك جائزا ويكون قد اشترى من المدّعي نصف هذه الدار .
فهل يرجع المنكر على المقرّ بالشفعة في النصف الذي ملكه بعقد الصلح أم لا ؟ إن كان قد تقدّم منه إقرار بأن المدّعي لا حقّ له فيما يدّعيه من الدار بوجه ، لم يكن له أن يأخذ النصف