تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
أقوال ، أحدها : يأخذه من العامل برمّته [ برقبته خ ل ] لا بالشفعة . والثاني : يأخذ الشفعة وليس له أخذه بغير شفعة . فإذا فعل هذا فقد نضّ مال القراض ، فإن شاء أقرّه على القراض ، وإن شاء قبضه وفسخ القراض . والثالث : ليس له أن يأخذ بغير شفعة ، ولا له أن يأخذ بشفعة ، فعلى هذا الوجه إن باعه العامل من أجنبي فهل لربّ المال أن يأخذ من المشتري بالشفعة أم لا ؟ على وجهين ، أحدهما : له ذلك ، والثاني : ليس له ذلك ، هذا إذا كان الشفيع ربّ المال . أمّا إذا كان العامل هو الشفيع ، وهو أن يشتري شقصا في شركة نفسه ، فإن لم يكن في المال ربح ، كان له أخذه بالشفعة ، وإن كان في المال ربح فهي مبنيّة على قولين : متى يملك العامل حصته من الربح ، فإذا قلنا لا يملك حصته بالظهور ، أخذ الكلّ بالشفعة ، وردّ الفضل في مال القراض ، ومن قال يملك حصته بالظهور ، وهو مذهبنا ، أخذ أصل المال وحصة ربّ المال بالشفعة ، وأمّا حصّة نفسه فقد قيل : فيها ثلاثة أوجه ، على ما ذكرناه ( فيما إذا كان الشفيع ربّ المال ) . م 3 / 157 - 158 ، 150

رابعا - كيفية الأخذ بالشفعة

:

1 - أخذ الشفيع بالثمن الذي وقع عليه العقد :

متى طالب ( الشريك ) بالشفعة فيما له فيه المطالبة بها ، وجب عليه الثمن مثل الذي انعقد عليه البيع من غير زيادة ولا نقصان . فإن كان الشيء بيع نقدا وجب عليه الثمن نقدا ، وإن بيع الشيء نسيئة ، كان عليه الثمن كذلك . ن / 424 - 425 وفي المبسوط : الشفيع إذا وجبت له الشفعة استحقها بالثمن الذي وقع العقد عليه ، دون ما يقترحه البائع أو المشتري ، أو قيمة الشقص في نفسه ، وهو الذي يستقرّ عليه إذا لزم البيع بالتفرّق أو بالتخاير أو بانقضاء مدّة الخيار . فأمّا ما زادا فيه بعد العقد أو نقصا منه ، فإن كان في مدّة الخيار صحّت الزيادة ، وإن كان النقصان أو الزيادة بعد استقرار العقد لم يلحق العقد عندنا . فإن كان الثمن له مثل أخذه بمثله ، وإن لم يكن له مثل ، أخذه بقيمته . م 3 / 107 - 108 ، 127 ، 153 ولو اشترى شقصا بمئة وغرم عليه من الدلالة ، والوكالة وغير ذلك مؤونة ، لم يلزم الشفيع غير الثمن الذي قابل ما اشتراه وباشره . م 3 / 116 وإذا بلغه وجوب الشفعة له فقال : قد اخترت شفعتي بالثمن الذي تمّ العقد به ، فإن كان الثمن معلوما عنده صحّ الأخذ ، وانتقل ملك الشقص عن المشتري إليه ووجب الثمن عليه للمشتري . وإن كان الثمن مجهولا لم يصحّ الأخذ ، فإن قال الشفيع : قد اخترته بالثمن بالغا ما بلغ ، لم يصحّ الأخذ ، وهكذا لو قال : إن كان الثمن مئة
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 394 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي