إمّا أن تأخذ أو تدع ، وهو ظاهر قول مالك .
والثاني : إنّه على التأبيد كالقصاص .
خ 3 / 430 - 431
ومتى علم بالشفعة عقيب البيع أو إذا علم بها بعد مدّة كان له المطالبة واستيفاء حقّه من غير حاكم ، وسار إلى المطالبة على حسب العرف والعادة .
فمتى بلغه وجوب الشفعة ولم يك مشغولا بشيء قام من وقته ، وإن كان مشغولا بشيء كالصلاة والطهارة والأكل فحتّى يفرغ ، وإن كان وقت الصلاة قد دخل فحتّى يؤذّن ويقيم ويصلّي ، ويتطّهر إن كان على غير طهر . وإن كان البلاغ ليلا حتّى يصبح ويصلّي الصبح على عادته .
ولا يلزم أن يجدّ سيره إلّا بالعادة بل يمشي على سجيّة مشيه ، ولا يستعجل فيه وإن كان قادرا على العجلة ، وإن كان راكبا فلا يعدي بها فيركض عليها بل يسير على سجيّة مشيه .
م 3 / 108
أ - لو ترك الشفيع المطالبة بالشفعة عند بلوغه البيع حتّى يصل إلى بلد المبيع
: إن كانا بمصر ( مثلا ) ولهما بمكّة دار شركة بينهما فباع أحدهما نصيبه من أجنبي فسكت شريكه عن المطالبة ، فلما قدما مكّة طالبه بالشفعة وذكر أنّه ترك المطالبة بها لتكون المطالبة بالبلد الذي فيه الدار ، بطلت الشفعة .
م 3 / 109
ب - لو ترك الشفيع مطالبة المشتري وأثبتها عند الحاكم أو الشهود
: إذا وجبت له الشفعة ، فإن ترك المشتري ومضى إلى الحاكم فطالبه بها عنده ، فهو على شفعته عند قوم ، وقال قوم : تبطل شفعته .
م 3 / 156
وفي الخلاف : إذا وجبت الشفعة ، فسار إلى المطالبة ، فلم يأت المشتري فيطالبه ، ولا إلى الحاكم ، بل مضى إلى الشهود وأشهد على نفسه بأنّه مطالب بالشفعة ، لم تبطل شفعته . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : تبطل .
خ 3 / 456
ونحوه في المبسوط ( 3 / 156 ) .
4 - لو وجبت الشفعة ولم يعلم بها الشفيع إلّا بعد تقايل المتبايعين وحكمها لو عفا ثمّ عاد الشقص إلى البائع :
إذا وجبت الشفعة للشفيع فلم يعلم بها حتّى استقال ( البائع ) من المشتري البيع فأقاله ، كان للشفيع إسقاط الإقالة وردّ الشقص إلى المشتري وأخذه بالشفعة .
فإن علم الشفيع فعفى عنها ثمّ عاد الشقص إلى البائع ، فهل للشفيع أن يأخذ الشفعة من البائع ؟ نظرت ، فإن عاد إليه بالإقالة لم يكن له أن يأخذ منه لأنّه عاد بالفسخ ، وإن عاد الشقص إليه بالشراء كان للشفيع الشفعة .
م 3 / 111 ، 124 ، 133 ، 139
5 - هل للشفيع فسخ البيع ؟ :
إذا أراد الشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع ، لم يكن له ، وإذا أخذها من يد البائع لم يكن