وأمّا إن أخذ من الثالث وعفا عن الأوّل والثاني ، كان لهما مشاركته في الشفعة ، وهل المشاركة على عدد الرؤوس أو قدر الانصباء ؟
على ما مضى من القولين ، ومن لم يوجب الشفعة إذا كانت الشركة بين أكثر من اثنين ، قال : إذا عفا عن الأوّل والثاني بطلت الشفعة رأسا .
م 3 / 130 - 131 ، 140 - 141
3 - عجز الشفيع عن الثمن أو هروبه أو إفلاسه :
إذا تمّ العقد بين الشفيع والمشتري فعلى الشفيع تسليم الثمن إلى المشتري ، ولا يجب على المشتري تسليم الشقص حتّى يقبض الثمن .
وإن تعذّر تسليم الثمن في الحال قال قوم : اجّل الشفيع ثلاثا فإذا جاء به فلا كلام ، وإن تعذّر عليه بعد ثلاث فسخ الحاكم الأخذ ، وردّ الشقص إلى المشتري ، وهكذا لو هرب الشفيع بعد التملك كان للحاكم فسخ الأخذ وردّ الشقص على المشتري .
فإن تملّكه الشفيع ووجب الثمن عليه ، ففلس الشفيع ، كان المشتري بالخيار بين أن يرجع في عين ماله وبين أن يضرب مع الغرماء بالثمن .
م 3 / 156
وفي النهاية : إن دافع ( الشفيع ) ومطل أو عجز عنه ، بطلت شفعته . فإن ذكر غيبة المال عنه ، أجّل ثلاثة أيّام . فإن أحضر الثمن ، وإلّا بطلت شفعته .
فإن قال : إنّ ماله في بلد آخر ، أجّل بمقدار ما يمكن وصول ذلك المال إليه ما لم يؤدّ إلى ضرر على البائع . فإن أدّى إلى ضرره ، بطلت شفعته .
ن / 425
4 - ثبوت الشفعة للمعذور لمرض أو حبس أو غيبة :
الشفعة تثبت للغائب .
ن / 424
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال جميع الفقهاء . وحكي عن النخعي أنّه قال :
الشفعة تبطل بالغيبة .
خ 1 / 431
وفي المبسوط : العذر على ثلاثة أضرب :
مرض وحبس وغيبة .
فإن كان مريضا وكان المرض خفيفا كالصداع ونحوه فهو كالصحيح ، وإن كان مرضا شديدا لا يمكنه المطالبة به ، فإن قدر على التوكيل ، وكّل في المطالبة ، فإن ترك ذلك مع القدرة بطلت شفعته ، وإن لم يقدر على التوكيل كان هذا عذرا ، يصبر حتّى إذا قدر عليها طالب .
وإن كان محبوسا بغير حقّ مثل أن حبسه ظالم أو حبسه حاكم بالدين وهو معسر فهو كالمريض ، فإن قدر على التوكيل وكّل وطالب وكيله وإن لم يقدر كان على شفعته . وإن كان محبوسا بحقّ مثل أن كان عليه دين يقدر على أدائه فهذا ليس بعذر .
وإن كان غائبا لم تبطل شفعته بالغيبة ، فإن كان قادرا على المسير وكان الطريق مأمونا والرفقة موجودة فلم يفعل ، سقطت شفعته كالحاضر في طرف البلد ، وإن لم يقدر على المسير بنفسه ولا على التوكيل كان على شفعته .
ومتى بلغه وهو غائب فهل يفتقر ثبوت شفعته