واحدة ، هي بمنزلة أربعة عقود عند قوم ، فيكون الشفيع بالخيار بين أن يأخذ الكلّ أو يدع الكلّ أو يأخذ ربع المبيع أو نصفه أو ثلثه أو ثلاثة أرباعه ، ويدع ما بقي .
م 3 / 130
وإن اشترى أحدهم نصيب الآخرين ، فهل يستحق المشتري الشفعة مع الشفيع فيما اشتراه أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، والصحيح على هذا المذهب أنّهما في المبيع شريكان .
وفي الناس من قال : الشقص يأخذه الشفيع بالشفعة لا حقّ للمشتري فيه ، والشفيع بالخيار بين أن يأخذ الكلّ أو يدع ، وليس له أن يأخذ النصف .
فإن اتفقا على أن يأخذ كلّ واحد منهما النصف كان ذلك ، وإن عفا أحدهما عن حقّه ، فإن كان العافي هو الشفيع صحّ عفوه وتوفر الحقّ على المشتري ، وإن كان العافي المشتري لم يصحّ عفوه عن حقه .
م 3 / 138 ، 146 - 147
ج - بيع أحد الشركاء الثلاثة نصيبه لأحد الآخرين :
على قول من قال من أصحابنا أنّ الشفعة على عدد الرؤوس ، إذا كانت دار بين ثلاثة شركاء أثلاثا ، فاشترى أحدهم نصيب أحد الآخرين استحق الشفعة المشتري مع الآخر بينهما نصفين . وبه قال : أبو حنيفة وأصحابه ومالك وعامة أصحاب الشافعي . وهو الذي نقله المزني خ 3 / 452
ونحوه في المبسوط ( 3 / 125 ) .
ومن أصحابه من قال : يأخذ الشفيع بالشفعة ، ولا حقّ للمشتري فيه وبه قال الحسن البصري وعثمان البتي قالوا : لأنّه مشتري ، فلا يستحق الشفعة على نفسه ، وهو الذي نصرناه فيما تقدم ، غير أنّ هذا القول الآخر أقوى .
خ 3 / 45 ، 449 - 450
د - بيع أحد الشريكين نصيبه في دفعتين لرجل أو أكثر في صفقة واحدة أو عدّة عقود وعلم الشريك بعد ذلك
: إن كانت الدار بينهما نصفين فباع أحدهما نصيبه منها في دفعتين من رجل واحد أو من رجلين ثمّ علم الشفيع بذلك ، كان له أن يأخذهما معا ، وله أن يأخذ الأوّل دون الثاني أو الثاني دون الأوّل .
وإن باع أحدهما نصيبه من ثلاثة أنفس صفقة واحدة ، كان للشفيع أن يأخذ الكلّ منهم ، وله أن يأخذ من بعضهم دون بعض ، وإن أخذ من واحد وعفا عن الآخرين كان ذلك له ، فإن قال الآخران :
قد عفونا عنها في حقّنا وصرنا لك شريكين على أن تشاركنا في شفعة الثالث ، لم يلزمه هذا .
وإذا كانت الدار بين اثنين فباع أحدهما نصيبه من ثلاثة أنفس في ثلاثة عقود عقدا بعد عقد ثمّ علم الشفيع ، كان له أخذ الكلّ ، وله أن يأخذ البعض دون بعض .
فإن أخذ عن الأوّل وعفا عمّن بعده ، لم يكن لمن بعده مشاركته في الشفعة .
وإن أخذ من الثاني لم يكن للثالث الشفعة أيضا .