ابنين ، وقبل الموصى له الوصية بكلّ الثلث ، فإن باع أحد الابنين نصيبه منها كانت الشفعة لأخيه وللموصى له بالثلث إذا أثبتنا الشفعة بين أكثر من اثنين .
م 3 / 157
9 - الشفعة فيما بيع بالدين أو بيع في الوصايا :
إذا بيع بعض الدار بدينه لم يثبت الشفعة لورثته ، وكذلك إذا أوصى ببيع الدار والتصدّق بثمنها فإنّه لا شفعة لورثته .
ولو كان لهم في الدار شريك قبل موت صاحبهم كان لهم الأخذ بالشفعة فيما بيع في الدين أو بيع في الوصايا .
م 3 / 165
ثالثا - الشفيع
:
1 - ما يشترط في الشفيع :
لا تثبت الشفعة إلا لشريك مخالط ، ولا تثبت بالجوار ، فإذا كانت دار بين شريكين باع أحدهما نصيبه كان لشريكه الشفعة ، فإن قسّماه وتميّز كلّ واحد منهما ثمّ باعه فلا شفعة للآخر عليه .
م 3 / 107
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال ربيعة ومالك والشافعي وأهل الحجاز والأوزاعي وأهل الشام وأحمد وإسحاق وأبو ثور .
خ 3 / 427
وتثبت أيضا الشفعة بالاشتراك في الطريق .
وفي الخلاف نحوه وأضاف : وبه قال سوار بن عبد اللّه القاضي وعبيد اللّه بن الحسن العنبري .
وذهب أهل الكوفة إلى أنّها تثبت بالشركة والجوار ، لكنّ الشريك أحقّ ، فإن ترك فالجار أحقّ ، ذهب إليه ابن شبرمة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
ولأبي حنيفة تفصيل قال : الشفعة تجب بأحد أسباب ثلاثة : الشركة في المبيع ، والشركة في الطريق ، وإن شريكا في الطريق أولى من الجار اللازق . ثمّ بالجوار .
خ 3 / 427 - 429
2 - الشفعة لما زاد عن شفيع :
عندنا أنّ الشريك إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة .
وفي المبسوط ( 3 / 113 ) والنهاية ( 424 ) نحوه .
وذهب قوم من أصحابنا إلى أنّها تستحق وإن كانوا أكثر من واحد ، وقالوا : على قدر الرؤوس .
وبه قال أهل الكوفة ، النخعي والشعبي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو أحد قولي الشافعي وهو اختيار المزني .
والقول الآخر : أنّه على قدر الانصباء وهو الأصحّ عندهم ، واختاره أبو حامد الأسفرايني .
وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء ومالك وهو قول أهل الحجاز ، وبه قال أحمد وإسحاق .
فإذا مات وخلّف ابنين ودارا فهي بينهما نصفين ، فإن مات أحدهما وخلّف ابنين كان نصف أبيهما بينهما نصفين ، ولعمهما النصف ، فإن