فإذا حلف ثبت أنّ البائع باع ملك غيره بغير إذن صاحبه فيبطل البيع في ملك شريكه ولا يبطل في ملكه . وصار المبيع مشتركا بين المشتري وبين شريك البائع .
م 2 / 351 - 352
6 - ادّعاء أحد الشريكين أنّ ما اشتراه كان لنفسه وانكار الشريك ذلك أو بالعكس :
إذا اشترى أحد الشريكين شيئا فادّعى أنّه اشتراه لنفسه دون شريكه وأنكر شريكه ذلك ؛ وزعم أنّه اشتراه للشركة ، كان القول قول المشتري مع يمينه .
فأمّا إذا كان بخلاف ذلك فادّعى المشتري أنّه اشتراه للشريك وأنكر ذلك شريكه وزعم أنّه اشتراه لنفسه دون الشركة ، كان القول قول المشتري .
م 2 / 352
7 - إذا باع أحد الشريكين عينا وأقرّ على شريكه بالقبض وأنكر الشريك ذلك :
إذا باع أحد الشريكين عبدا بألف ، فأقرّ البائع على شريكه بالقبض ، وادّعى ذلك المشتري ، وأنكره الشريك الآخر الذي لم يبع ، لم يبرء المشتري من الثمن . وبه قال الشافعي .
وله في إقرار الوكيل على موكله بقبض ما وكله فيه قولان ، أحدهما : يقبل . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمّد . والآخر : لا يقبل .
وقال أبو حنيفة ومحمّد بن الحسن : إن إقرار الشريك مقبول على شريكه ، بناء منهما على أن إقرار الوكيل مقبول على موكله بقبض ما وكّله فيه .
خ 3 / 333 - 334
8 - شراء كلا الشريكين أو أحدهما عبدا بمال الشركة وحكم ردّه أو امساكه لو ظهر معيبا :
إذا اشترى الشريكان عبدا بمال الشركة ثمّ أصابا به عيبا ، كان لهما أن يردّاه وكان لهما أن يمسكاه ، فإن أراد أحدهما الردّ والآخر الإمساك كان لهما ذلك فيردّ الذي يريد الردّ نصفه [ ويمسك الآخر نصفه ] ويكون مشتركا بينه وبين البائع .
م 2 / 351
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : كان لهما ذلك . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا امتنع أحدهما من الرد ، لم يكن للآخر أن يردّه .
خ 3 / 333
وفي المبسوط : إذا اشترى أحد الشريكين عبدا للشركة ثمّ أصابا به عيبا كان لهما أن يردّاه أو يمسكاه ، فإن أراد أحدهما الردّ والآخر الإمساك نظر ، فإن كان أطلق العقد ولم يجبر « 1 » البائع لأنّه [ بأن خ ل ] يشتريه للشركة لم يكن له الردّ .
فإذا ادّعا أنّه اشتراه له ولشريكه فقد ادّعى خلاف الظاهر [ ف ] لم يقبل قوله ، وكان القول قول البائع في ذلك مع يمينه ، فأمّا إذا أخبره بذلك حين العقد قيل فيه ، وجهان ، أحدهما وهو الصحيح : أنّ له الردّ ، وقيل : فيه وجه آخر ، وهو أنّه ليس له الردّ .
م 2 / 351
هامش
( 1 ) - هكذا في المصدر ، والظاهر أن الصحيح ( يخبر ) .