وارتفع الربح وتفاضلا كان الربح بينهما على قدر المالين ويرجع كلّ واحد منهما على صاحبه بأجرة مثل عمله بعد إسقاط القدر الذي يقابل عمله في ماله .
وتفصيل ذلك أن ينظر ، فإن تساويا في المال وتساويا الأجرتان مثل أن يكون أجرة كلّ واحد منهما مئه سقط من كلّ واحد منهما نصفها في مقابلة عمله في ماله وثبت النصف الآخر فيحصل لكلّ واحد منها خمسون على صاحبه فيتقاصّان منه ، وأمّا إذا اختلفت الأجرتان مثل أن يكون اجرة عمل أحدهما مئة واجرة عمل الآخر خمسون سقط من كلّ واحد منهما نصفها فيبقى لصاحب المئة خمسون ، ولصاحب الخمسين ، خمسة وعشرون ، فقد حصل لصاحب الخمسين على صاحبه خمسة وعشرون ، ولصاحبه عليه خمسون فيتقاصّان في خمسة وعشرين ويرجع صاحب المئة على صاحبه بما بقي وهو خمسة وعشرون هذا إذا تساوى المالان ، فأمّا إذا اختلفا مثل أن يكون لأحدهما ألف وللآخر ألفان نظر في الأجرتين ، فإن تساويا مثل أن يكون اجرة كلّ واحد منهما ستّين درهما سقط من اجرة صاحب الألف ثلثها وبقي له أربعون وسقط من اجرة الآخر ثلثا وبقي له عشرون فقد حصل لصاحب الألف على صاحبه أربعون ولصاحب الألفين عليه عشرون فيتقاصّان في العشرين وبقي له عليه عشرون .
فأمّا إذا اختلفت الأجرتان مثل أن يكون اجرة عمل صاحب الألف ستّين واجرة صاحب الألفين ثلاثين سقط من اجرة صاحب الألف ثلثها وبقي له أربعون وسقط من اجرة صاحب الألفين ثلثاها وبقي له عشرة ، فيتقاصّان في العشرة فيبقى لصاحب الألف على صاحبه ثلاثون يرجع بها عليه ، وإن كان اجرة صاحب الألف ثلاثين واجرة صاحب الألفين ستّين سقط من اجرة صاحب الألف ثلثها وبقي له عشرون ومن اجرة الآخر ثلثاها وبقي له عشرون فحصل لكلّ واحد منهما على صاحبه عشرون فيتقاصّان فيها ، ولا رجوع لأحد منهما على صاحبه بشيء ، وعلى هذا إن كان الاختلاف بأقلّ من ذلك أو أكثر ، هذا كلّه في شركة العنان .
فأمّا شركة الأبدان فهي فاسدة ، فإن اكتسبا وتميّز كسب كلّ واحد منهما انفرد به دون صاحبه .
وإن اختلط الكسبان نظر في الأجرة ، فإن كانت فاسدة رجع كلّ واحد منها على المستأجر بأجرة عمله وانفرد بها ، وإن كانت صحيحة سلّم لهما الأجرة المسماة وقسطت على قدر اجرة مثل عملهما فيأخذ كلّ واحد منهما ما يقابل مثل عمله .
م 2 / 357 - 358
وفي الخلاف : إذا عقدا شركة فاسدة ، إمّا بأن يتفاضل المالان ويتساوى الربح ، أو يتساوى المالان ويتفاضل الربح ، وتصرّفا ، وارتفع الربح ، ثمّ تفاضلا ، كان الربح بينهما على قدر المالين ، ويرجع كلّ واحد منهما على صاحبه بأجرة مثل عمله ، بعد إسقاط القدر الذي يقابل عمله في
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 373
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٧٣