تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
غير متميّز فلا يتميّز بالفسخ . فإذا ثبت هذا ، فإن كان المال قد نضّ كان لهما أن يتقاسماها ، وإن أراد بيعها كان لهما ذلك ، وإن اختلفا وأراد أحدهما البيع وامتنع الآخر لم يجبر الممتنع منهما . وإذا تقاسما والمال عروض يوصل كلّ واحد منهما إلى حقّه فلهذا لم يجبر الممتنع على البيع . م 2 / 348 - 349 وفي النهاية : ومتى اشترطا أن يكون المتولي للمال والمصرّف فيه أحدهما لم يجز للآخر التصرف فيه إلّا بإذنه . وإن اشترطا أن يكونا جميعا متصرّفين على الاجتماع ، لم يكن لأحدهما التصرف فيه على الانفراد . ومتى اشترطا أن يكون لكل واحد منها التصرف فيه على الاجتماع وعلى الانفراد ، كان تصرّفهما صحيحا على كلّ حال . ن / 426

أ / 1 - تصرّف الشريك في الحائط المشترك :

إذا كان حائط مشترك بين جارين فقد بيّنا أنّه إذا كان مطلقا كان بينهما نصفين ، فإذا ثبت هذا فإنّه لا يجوز لأحدهما أن يفتح فيه كوّة للضوء إلّا بإذن صاحبه ، ولا يجوز أيضا أن يبني على هذا الحائط بناء إلّا بإذن شريكه ، ولا يجوز له أن يدخل فيه خشبا وأجذاعا إلّا بإذنه سواء كان خشبا يسيرا أو كثيرا . م 2 / 297 وفي الخلاف أشار إلى عدم جواز البناء فقط وأفتى بمثل ما في المبسوط ، وأضاف : وبه قال الشافعي في الجديد . وقال في القديم : يجوز ذلك . وبه قال مالك . خ 3 / 297 فإن أذن له في وضع الخشب عليه جاز له وضعه ويكون ذلك إعارة منه للحائط فلو أراد أن يرجع في عاريته كان له ذلك ما لم يضع الخشب على الحائط . فأمّا إذا وضع الخشب على الحائط وبنى عليه لم يجز له الرجوع في العارية . وإن وضع الخشب على الحائط ثمّ انهدم السقف أو تعمّد قلعه لم يكن له إعادته إلّا بإذن مجدّد من شريكه . م 2 / 297 - 298 وفي الخلاف أشار إلى انهدام السقف فقط وأفتى بمثل ما في المبسوط ، وأضاف : وهو أحد قولي الشافعي ومالك . والقول الآخر : أنّه يجوز ذلك له . خ 3 / 279 - 298 فأمّا إذا ملكا الدارين ورأيا الخشب على الحائط ولا يعلمان على أيّ وجه وضع ثمّ انهدم السقف ، فإنّه ليس لصاحب الحائط أن يمنعه من ردّه لأنّه يجوز أن يكون قد وضع بعوض فلا يجوز الرجوع فيه بحال بلا خلاف ، فإن أراد صاحب الحائط الذي عليه الخشب نقض الحائط فإنّه ينظر ، فإن كان الحائط صحيحا منع من نقضه لأنّه يريد إسقاط حقّ المستعير به فيمنع منه ، وإن كان الحائط مستهدما فله نقضه ، وينظر ، فإن أعاده بتلك الآلة لم يكن له منعه من ردّ الخشب والسقف عليه ، وإن أعاده بغير تلك الآلة كان له
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 371 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي