أبعاض الحيوان كما يصحّ ابتياع جميعه ، وكذلك يصحّ الشركة فيه .
ن / 409
و - الشركة في مال الدين
: إذا أعطى الإنسان غيره مالا وجعل بعضه دينا عليه ثمّ تعاقدا الشركة كان ذلك جائزا وصحّت الشركة .
ن / 428
3 - أسباب الشركة :
الشركة [ على ] ثلاثة أضرب ، شركة في الأعيان ، وشركة في المنافع ، وشركة في الحقوق .
فأمّا الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه ، أحدها : بالميراث . والثاني : بالعقد . والثالث :
بالحيازة . فأمّا الميراث فهو اشتراك الورثة في التركة . وأمّا العقد فهو أن يملك جماعة عينا ببيع أو هبة أو صدقة أو وصية مشتركة . وأمّا الشركة بالحيازة فهو أن يشتركوا في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاغتنام والاستقاء وغير ذلك ، فإذا صار محوزا لهم كان بينهم .
وأمّا الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف ومنفعة العين المستأجرة ومنفعة الكلاب الموروثة عند من قال : إنّها غير مملوكة ، وأمّا عندنا فإنّها تملك إذا كانت للصيد ، فعلى هذا دخلت في شركه الأعيان .
وأمّا الاشتراك في الحقوق ، فمثل الاشتراك في حقّ القصاص وحدّ القذف وحقّ خيار الردّ بالعيب وخيار الشرط وحقّ الرهن وحقّ المرافق من المشي في الطرقات ومرافق الدار والضيعة وما أشبه ذلك .
م 2 / 343
4 - أنواع الشركة وما يصحّ منها وما لا يصحّ :
الشركة على أربعة أضرب شركة المفاوضة ، وشركة العنان وشركة الأبدان وشركة الوجوه .
م 2 / 347
أ - شركة العنان
: شركة العنان هي التي ذكرناها ( انظر : أوّلا 1 ، 2 ) وسمّيت شركة العنان ؛ لأنّهما يتساويان فيهما ويتصرّفان فيهما بالسوية فيها . وقال الفرّاء : هي مشتقّة من عنّ الشيء إذا عرض فسمّي به الشركة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما قد عنّ له أن يشارك صاحبه أي عرض له . ، وقيل :
إنّه مشتقّ من المعاننة يقال : عاننت فلانا أي عارضته بمثل ماله ومثل فعاله ، وكلّ واحد من الشريكين يخرج في معارضة صاحبه بماله وتصرّفه فيخرج مالا مثل مال صاحبه وينصرف كما ينصرف صاحبه ، فسمّيت بذلك شركة العنان ، وهذا الأخير أصلح ما قيل فيه .
إذا ثبت هذا فإذا أخرج كلّ واحد منهما من جنس المال الذي أخرجه صاحبه ومن نوعه وصفته وعقدا عليهما عقد الشركة وخلطا المالين انعقدت الشركة وثبتت ، فإذا أذن كلّ واحد منهما في التصرّف لصاحبه بعد ذلك جاز التصرّف ، وإذا لم يخلطا المالين لم ينعقد الشركة ، ويكون الحكم في المالين كما لو لم يتلفّظا بالشركة ، وفي الناس من قال : الخلط ليس من شرط صحّة الشركة فإذا تلفّظا بالشركة انعقدت وإذا ارتفع الربح كان