وإن امتنع قبضه الإمام أو النائب عنه عن المسلم إليه وتركه في بيت المال له إلى أن يختار قبضه وإبراء المسلم إليه منه بالإسقاط عن ذمّته ؛ لأنّ الإبراء لا يملك بالولاية وقبض الحقّ يملك بالولاية .
وإن أتى به دون صفته لم يلزمه قبوله ولا يجبر على قبضه .
م 2 / 190
ومن أسلف في متاع موصوف ثمّ أخذ دون ما وصف برضا منه كان ذلك جائزا .
ن / 399
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : سواء كان بشرط أو بغير شرط ، فمثال ما يكون بشرط أن يقول : عجّل لي حقّي حتّى أقبض أردأ من حقّي أو أدون من حقّي .
م 2 / 188
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : أو أدلى منه بطيبة من نفسه ، كان جائزا . وقال الشافعي : لا يجوز .
خ 3 / 205
وإن قال المسلم إليه : زدني شيئا واقدّم لك ، لم يجز إجماعا .
م 2 / 188
وإن أتى به فوق صفته فلا يخلو من أربعة أحوال : إمّا أن يأتي به من نوعه فوق صفة ، أو أكثر من قدره ، أو جنسا آخر أجود منه ، أو نوعا آخر أجود منه .
فإن أتى من نوعه بأجود منه فإنّه يجبر على قبضه ؛ لأنّه أتى بما يتناوله العقد وزنا ، وزيادة الصفة تابعة للعين وهي منفعة لا مضرّة .
وإن أتى به أكثر منه لم يلزمه قبول الزيادة لأنّ الزيادة ليست تابعة لأنّ تمييزها ممكن فيكون هبة فلا يجبر على قبولها ، وإن رضى بذلك لم يتمّ إلّا بايجاب وقبول وقبض كسائر الهبات .
وإذا أتى بأقلّ ما يقع عليه الصفة أجبر على قبوله ؛ لأنّه أتى بما وقع عليه العقد على صفة وزيادة الصفة لا يلزمه .
وإن كان السلم حنطة يلزمه أن يدفعها خالصة نقيّة من الشعير والشيلم والزوّان والقصيل .
وإن كان فيه تراب ، فإن كان كثيرا يؤثّر في الكيل لا يجبر على قبوله وإن كان يسيرا لا يؤثّر في الكيل أجبر على قبوله ، وإن كان موزونا لا يلزمه قبوله أصلا قليلا كان أو كثيرا .
م 2 / 190 - 191
وفي النهاية : إن أعطي فوق ما وصف برضا من الذي باعه ، لم يكن به بأس .
ن / 399
وفي الخلاف : إذا جاء المسلم إليه بالمسلم فيه أجود ممّا شرط من الصفة ، وقال : خذ هذا ، وأعطني بدل الجودة دراهم ، لم يجز . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز .
خ 3 / 214
وفي المبسوط : وإن كان السلم تمرا فجاءه بالرطب لا يجبر على قبوله ، وإن أتى به جافّا أجبر على قبوله وإن لم يتناه جفافه إذا كان يقع
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 347
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٤٧