ولا يصحّ في الدين . وبه قال أبو حنيفة .
وقال أصحاب الشافعي : لا يصحّ في الدين ، وهل يصحّ في النقد ؟ قولان بناء على تفريق الصفقة .
خ 3 / 210 - 211
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : وإذا أسلم مئة درهم في كرّ طعام وشرط أن يجعل خمسين درهما في الحال وخمسين إلى أجل أو عجل خمسين وفارقه لم يصحّ السلم في الجميع .
م 2 / 189
6 - المطالبة بتسلّم المسلم فيه في غير الموضع المشروط :
إذا شرط مكان التسليم فبذله في غير موضعه لا يجبر على قبوله ، وإن بذل له أجرة المثل لحمله لم يلزمه أيضا ، فإن كان رضي به كان جائزا .
م 2 / 192
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي : لا يجوز أن يأخذ العوض عن ذلك .
خ 3 / 214
وفي موضع آخر من المبسوط : إن كان الحقّ وجب له عن سلم في مصر مثلا لم يكن له مطالبته به بمكّة ؛ لأنّ عليه أن يوفّيه إيّاه في مكان العقد ، ولا له مطالبته بالبدل ، سواء كان لنقله مؤنة أو لا مؤنة لنقله .
وروى أصحابنا : أنّه يجوز ذلك إذا أخذ العوض من غير الجنس الذي أعطاه .
م 3 / 77
7 - إذا وجد المسلم عيبا في المسلف فيه كان قبل قبضه :
إذا أخذ المسلم السلم ثمّ وجد به عيبا كان له ردّه بالعيب والمطالبة بما في ذمّته وكان له إمساكه والرضى بعيبه .
فإن حدث عنده فيه عيب بطل الردّ وكان له الأرش ، ومتى رضي به فقد تعيّن بقبضه وإن ردّه فقد انفسخ القبض الذي تعيّن به وعاد السلم إلى الذمّة كما كان ولزمه دفعه على صفته من غير عيب .
م 4 / 192 ، 3 / 235
وفي الخلاف : إذا أخذ المسلم السلم ، وحدث عنده فيه عيب ، ثمّ وجد به عيبا كان قبل القبض ، لم يكن له ردّه ، وكان له المطالبة بالأرش . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ليس له الرجوع بالأرش .
خ 3 / 214
8 - إذا وجد المسلم إليه عيبا في الثمن :
إذا وجد المسلم إليه فيما قبضه من رأس المال عيبا كان الحكم فيه كما ذكرناه في الصرف ( انظر : صرف / ثالثا 3 أ ، ب ) .
وإذا وجد أحدهما بما قبضه عيبا من أنّه لا يخلو من أن يكون معيّنا بالعقد أو موصوفا ، ثمّ قبضه في المجلس ، ولا يخلو المعيب من أن يكون من جنسه أو من غير جنسه قبل التفرّق أو بعد التفرّق ؛ لأنّ قبض رأس المال شرط في المجلس كقبض الصرف .
م 3 / 192