تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
موضع التسليم ، فإن كان في حمله مؤنة ، فلا بدّ من ذكره أيضا . وللشافعي في ذكر الموضع قولان ، أحدهما : يجب ذكره . وإليه ذهب أبو إسحاق في الشرح ، قال : فإذا أخلّ به بطل السلم . والثاني : لا يجب ذكره . وإليه ذهب القاضي أبو حامد في جامعه ، وقال : أولى القولين ، أنّه يجب ذكره ، وهكذا ذكر أبو علي في الإفصاح . وأمّا المؤنة إن كانت ، وجب ذكرها ، ذكره ابن القاص . وقال أبو الطيب الطبري : الصحيح أنّه يجب ذكر الموضع والمؤنة . خ 3 / 202 - 203 وفي المبسوط : يجب أن يذكر موضع التسليم ، وإن كان لحمله مؤونة وجب ذكره ، وإن لم يكن له مؤونة لا يجب ذلك وكان ذكره احتياطا . م 2 / 173

ثانيا - أحكام السلف

:

1 - حكم الشركة والتولية والبيع في ما أسلف فيه :

إذا أسلف في شيء ، فلا يجوز أن يشرك فيه غيره ، ولا أن يولّيه بالشركة ، وهو أن يقول له رجل : شاركني في نصفه بنصف الثمن . والتولية أن يقول : ولّني جميعه بجميع الثمن ، أو ولّني نصفه بنصف الثمن ، فلا يجوز . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : يجوز ذلك . خ 3 / 208 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإن كان قد قبضه صحّت الشركة والتولية بلا خلاف ، كما يجوز بيعه بلا خلاف كما قلنا . وقد روى أصحابنا جواز بيعه والشركة فيه قبل القبض . م 2 / 187 وفي النهاية : وإن حضر الأجل ، وقال البائع : خذ منّي قيمته الآن ، جاز له أن يأخذ منه في الحال ، ما لم يزد ثمنه على ما كان أعطاه إيّاه . فإن زاد على ذلك ، لم يجز بيعه إيّاه . هذا إذا باعه بمثل ما كان اشتراه من النقد . فإن اختلف النقدان ، بأن يكون ، كان قد اشتراه بالدّرهم والدنانير ، وباعه إيّاه في الحال بشيء من العروض والمتاع أو الغلّات أو الرقيق أو الحيوان ؛ لم يكن لذلك بأس ، وإن كان لو قوّم ما يعطيه في الحال ، زاد على ما كان أعطاه إيّاه . ن / 397 وإن باع على غيره ، وأحال عليه بالمتاع ، كان ذلك جائزا ، وإن لم يقبض هو المتاع ، ويكون قبض المبتاع الثاني قبضا عنه . وذلك فيما لا يكال ولا يوزن . ويكره ذلك فيما يدخله الكيل والوزن . فإن وكّل المبتاع منه بقبضه ، ويكون هو ضامنا لم يكن بذلك بأس على كلّ حال . ن / 398 وفي المبسوط : إذا أسلم في طعام ثمّ باعه من آخر لم يصحّ إلّا أن يجعله وكيله في القبض ،