عليه اسم الجاف .
ومتى كان له عليه طعام كيلا لا يجوز أن يأخذه وزنا وإن كان عليه وزنا لا يجوز أن يأخذه كيلا .
فإن كان قبض كذلك وكان قائما كيل ثانيا وإن كان تالفا كان القول قول القابض في مقداره مع يمينه .
م 2 / 191
وأمّا إذا أتى به من جنس آخر ، مثل أن أسلم في تمر فيأتي بزبيب أو يسلم في ثوب قطن فيأتي بكتّان أو إبريسم فلا يجبر على قبضه ، فإن تراضيا بذلك كان جائزا .
م 2 / 191
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي : لا يجوز .
خ 3 / 212
وأمّا إن أتى به من نوع آخر من جنسه وهو خير منه فإنّه لا يجبر على قبوله ، مثل أن يسلفه في زبيب رازقيّ فأتاه بزبيب خراسانيّ أو يسلم في ماعز فأتاه بنعجة لا يجبر على ذلك ؛ لأنّ الأغراض في ذلك مختلفة ، فإن تراضيا بذلك كان جائزا .
م 2 / 191
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : لا يجوز . وبه قال أبو إسحاق . والثاني : يجوز . وبه قال ابن أبي هريرة .
ومنهم من قال : في الزبيب خلاف هذا ، وإنّما هو في الإجبار على فعله وجهان ، ويجوز التراضي وجها واحدا .
خ 3 / 213
وإذا أتى المسلم إليه بالمسلم فيه قبل محلّ محلّه نظر ، فإن كان ممّا يفسد إلى وقت محلّه مثل الفواكه الرطبة وما أشبهها لا يجبر على قبضه وإن كان ذلك حيوانا فلا يلزمه أيضا قبضه .
وإن كان ممّا لا يتلف إلى محلّه نظر ، فإن كان ممّا يحتاج « 1 » إلى مكان يحفظ فيه مثل القطن والطعام لم يلزمه قبوله لمثل ذلك .
وإن كان ممّا لا يحتاج إلى موضع كثير يحفظ فيه مثل حديد أو رصاص ، فإن كان الوقت مخوفا يخاف عليه فلا يلزمه أيضا ، وإن كان الوقت أمنا لا يخاف عليه لا يلزمه أيضا وقيل في هذا خاصة إنّه يلزمه .
م 2 / 192
وذكر في الخلاف نحو الفقرة الأخيرة ، وأضاف : وقال الشافعي : يجبر عليه ، وذلك مثل الحديد والرصاص وما أشبه ذلك .
خ 3 / 213
5 - إذا شرط دفع بعض الثمن في الحال وبعضه الآخر إلى أجل أو في قبال ما له في ذمّة المسلم إليه :
إذا أسلم مئة درهم في كرّ من طعام ، وشرط خمسين نقدا وخمسين دينا له في ذمّة المسلم إليه ، صحّ السلم فيما نقده بحصته من المسلم فيه ،
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع « لا يحتاج » والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه .