تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ويجوز السلف في اللبان والمصطكي والغراء العربي وصمغ الشجر كلّه ، فإن كان منه في شجرة واحدة كاللبان وصفه بالبياض وأنّه غير ذكر فإنّ منه شيئا [ مثنى ] يعرفه أهل الخبرة يقولون : إنّه ذكرا إذا مضغ فسد ، وما كان منه في شجر شتى مثل الغراء وصف شجره وما يتميّز به ولا يوزن فيه شيء من الشجر ولا يوزن الصمغة إلّا محضة . وأمّا طين الأرمنيّ الذي يقع في الأدوية وطين الجيرة المختوم ، يجوز السلم فيه إذا كان خالصا من الغشّ ويشهد بصحّته نفسان من المسلمين ويوصف لونه وجنسه وجيّده أو رديئه أو مقداره وزنا ، وأمتعة الصيادلة فما لم يكن معرفته عامّة عند عدول المسلمين أقلّ ذلك عدلان من المسلمين يشهدان على تمييزه لم يجز السلف فيه ، وإن كانت معرفته عند الأطبّاء من غير المسلمين لم يجز السلف إجماعا ، وإنّما يجوز فيما يشهد به نفسان من المسلمين فصاعدا . ولا يجوز بيع الترياق ؛ لأنّه يعمل من لحوم الأفاعي وهي إذا قتلت كانت نجسة إجماعا والسلف فيه لا يصحّ . وأمّا السمّ فإن كان معمولا من الحيّات فهو أيضا نجس لا يجوز بيعه ؛ ولا السلف فيه ، وإن كان من النبات نظر فيه ، فإن كان قليله وكثيره قاتلا لم يجز بيعه لأنّه لا منفعة فيه إجماعا وإن كان قليله نافعا وكثيره قاتلا مثل السقمونيا وما أشبهها ، فإنّه يجوز بيع يسيره والسلم فيه ، ويجوز ذلك في الكثير أيضا ، ويجوز بيع الداري فإنّه ينتفع به في غير النبيذ من الأدوية . م 2 / 185 - 186

[ 18 ] - السلف في الأثمان

: يجوز السلم في الأثمان ، مثل الدراهم والدنانير إذا كان رأس المال من غير جنسهما ، مثل الثياب والحيوان أو غيرهما . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز السلم في الأثمان . خ 3 / 203 ونحوه في المبسوط ( 2 / 173 ) . وإذا سلف دراهم في دراهم أو في دنانير مطلقا كان باطلا . وقال الشافعي : إذا أطلق كان حالّا ، فإن قبضه في المجلس وقبّضه رأس المال جاز ، وهو اختيار أبي الطيّب الطبري . وفي أصحابه من قال : لا يجوز . خ 3 / 204 وفي المبسوط : إذا أسلم دراهم في دراهم أو في دنانير ، أو دنانير في دراهم أو دنانير ، لم يجز . فإذا أسلف دراهم في دراهم أو في دنانير مطلقا وشرط أن يكون حالّا لم يكن صحيحا ، فإن قبضه في المجلس وقبض رأس المال لم يجز . م 2 / 173

[ 19 ] - السلف في المنافع

: يجوز السلم في المنافع كالأعيان ، فإذا أسلم في المنافع نظرت ، فإن كان بلفظ السلم كان من شرطه قبض الأجرة في المجلس وإن كان بلفظ الإجارة مثل أن يقول : استأجرت منك ظهرا بكذا ووصف
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 340 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي