وإن كانا جفّا ويبسا لأنّه عيب فيهما وكذلك إذا قدما فإنّه يفسدهما .
والمدر يجوز السلم فيه ويصفه بالموضع وجيّد أو رديء ، وإن اختلف لونه ذكره فيقول :
أحمر أو أغبر وإن كان مطيرا وجفّ أجبر على قبوله ؛ لأنّ المطر لا يضرّ إذا عاد إلى الجفاف .
ويجوز السلف في الآجر ويصف طوله وعرضه وثخانته .
ويجوز السلم في اللبن ويصفه بما تقدّم ذكره وإن أسلم في اللبن وشرط أن يطبخه لم يجز لأنّه لا يعرف قدر ما يذهب في طبخه من الحطب ولأنّه قد يفسد .
م 2 / 183 - 185
[ 15 ] - السلف في العطر
: العطر على ضربين :
ضرب هو صنف مفرد ، وضرب هو أخلاط مجتمعة .
فأمّا الصنف المنفرد ، فمثل العنبر والعود والكافور والمسك ، فإنّه يجوز السلف فيه ، وقيل في العنبر : إنّه نبات في البحر ، وقيل غير ذلك غير أنّه لا خلاف في جواز بيعه ، ويذكر لونه أشهب أو أخضر أو أبيض ، لأنّه يختلف ثمنه بذلك ، فإن كان يختلف بلده يذكر عنبر بلد كذا أو يذكر جيّدا أو رديئا ، وقطعة واحدة وزنها كذا إذا كان يوجد مبلغ ذلك الوزن في القطعة الواحدة أو قطعا ووزن كلّ قطعة كذا . فإذا شرط قطعة واحدة لم يجبر أن يقبل قطعا أو قطعتين ، وإن شرط قطعتين فصاعدا لم يجبر أن يقبل أكثر منهما ولا أن يقبل مفتتا [ معيبا خ ل ] وإن سمّى عنبرا وصف لونه وجودته وكان له في ذلك اللون والجودة صغارا أعطاه أو كبارا لأنّ ذكر الأقطاع استحباب .
وأمّا العود فإنّه يتفاضل تفاضلا كثيرا ففيه ما يساوي منّا بمائة دينار ومن صنف آخر يساوي خمسة دنانير وكلاهما ينسب إلى الجودة من جنسه ، فلا يجوز حتّى يوصف كلّ جنس منه بالشيء الذي يعرف به ويميّز بينه وبين غيره وكذلك الكافور يصفه بمثل ما ذكرناه ، والمسك طاهر طيّب فإن ضبط بالصفة جاز السلم فيه ، ولا يجوز السلم في فأره وإن جاز بيعه على ما مضى من الخلاف فيه .
وأمّا الضرب المختلط فمثل الغالية والندّ والعود والمطر فلا يجوز السلم فيه لأنّ كلّ نوع منه مقصود فيه ولا يعرف قدره فيكون سلما في نوع مجهول .
م 2 / 185
[ 16 ] - السلف في الخلّ
: يجوز السلم في خلّ التمر والزبيب وإن كان فيه ماء ، لأنّ الماء ليس بمقصود .
م 2 / 185
[ 17 ] - السلف في متاع الصيادلة
: ومتاع الصيادلة على ضربين : منفرد ومختلط . فإن كان منفردا فما تباين منه بجنس ولون وغير ذلك سمّي بذلك وبيّن وذكر وزنه وأنّه حديث أو عتيق .
وأمّا المختلط فمثل المعجونات فلا يجوز السلف فيها .