وقال مالك : إن تفرقا قبل القبض من غير أن يكون تأخير القبض شرطا ، كان جائزا ، وإن لم يقبضه أبدا ، وإن كانا شرطا تأخير القبض ، فإن كان ذلك اليوم واليومين جاز ، وإن كان أكثر من ذلك لم يجز .
خ 3 / 200 - 201
أ / 1 - هل يعتبر قبض الثمن في السلم لو أوقعه بلفظ البيع ؟
: من شرط صحّة السلم قبض الثمن قبل التفرّق ، ومتى لم يقبض الثمن بطل العقد وإذا عقد السلم بلفظ البيع كان صحيحا ولم يبطل بذلك شرط قبض الثمن في صحّته ؛ لأنّ المراعى المعنى دون اللفظ .
م 2 / 170
أ / 2 - جعل رأس مال السلم في القراض
: إن كان رأس المال ( في المضاربة ) مال السلم جزافا قيل ، فيه قولان ، أحدهما : يصحّ ، والثاني : باطل .
وقال قوم : يصحّ القراض بمال مجهول وإن كان في السلم لا يصحّ ، وهذا هو الأقوى عندي .
م 3 / 199
ب - اشتراط ذكر الجنس والوصف
: إنّ من شرط صحّة السلم أن يكون المسلم فيه موصوفا فيما يجب وصفه حتّى يصير معلوما .
م 2 / 170 ، 161
وفي النهاية : السلف جائز في جميع المبيعات ، إذا جمع شرطين ، أحدهما : تمييز الجنس من غيره من الأجناس وتحديده بالوصف . والثاني : ذكر الأجل فيه . فإن ذكر الجنس ، ولم يحدّد بالوصف ؛ كان البيع باطلا .
وإذا أسلف في طعام أو شيء من الغلّات ، فليذكر جنسه ويعيّن صفته . فإن لم يذكره ، لم يصحّ البيع . ولا يذكر أن تكون الغلّة من أرض بعينها أو من قرية مخصوصة . فإن اشتراه كذلك ، لم يكن البيع مضمونا ، لأنّه إذا اشترى الحنطة مثلا من أرض بعينها ، ولم تخرج الأرض الحنطة لم يلزم البائع أكثر من ردّ الثمن . ومتى اشتراه ، ولم ينسبه إلى أرض بعينها ، كان لازما في ذمّته إلى أن يخرج منه .
ن / 395 - 396
ب / 1 - السلف في ما لا ينضبط بوصف
: كلّ شيء لا يتحدّد بالوصف ولا يمكن ذلك فيه ، لا يصحّ السلف فيه . مثل الخبز واللحم وروايا الماء ؛ لأنّ ذلك تحديده لا يمكن بوصف لا يختلط به سواه .
ن / 395 - 396
[ 1 ] - السلف في الجلود
: اختلف روايات أصحابنا في السلم في الجلود ، فروي أنّه لا بأس به إذا شاهد الغنم ، وروي أنّه لا يجوز .
وقال الشافعي : لا يجوز ولم يفصّل .
خ 3 / 210
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وروي أنّه لا يجوز وهو الأحوط ؛ لأنّه مختلف الخلقة واللون ولا يمكن ضبطه بالصفة ؛ لاختلاف خلقته ولا يمكن ذرعه ولا يجوز وزنه ، وعلى هذا لا يجوز السلف في الرقّ ، ولا فيما يتّخذ من الجلود من قلع ونعال مقدودة مخدوّة وخفاف وغير ذلك لاختلاف خلقة الجلد ، ولا يمكن ضبطه بالصفة .
م 2 / 189