تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وكذا في الخلاف وأضاف : وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة : لا يجوز السلم في الحيوان . وبه قال الثوري والأوزاعي . خ 3 / 199 وفي موضع آخر : إذا أسلم جارية صغيرة في جارية كبيرة كان جائزا . خ 3 / 214 ونحوه في المبسوط ( 2 / 193 ) . وقال أبو إسحاق المروزي : لا يجوز . وقال باقي أصحاب الشافعي : يجوز مثل ما قلناه . خ 3 / 215 وفي المبسوط : وإن كان المسلف فيه رقيقا ، قال : عبدا نوبيّا خماسيّا أو سداسيّا أو محتلما ، وجملته أن يضبطه بستّة أوصاف : النوع واللون والسنّ والقدّ والذكوريّة أو الأنوثية والجودة أو الرديئة ، فالنوع ، مثل أن يقول : تركيّ أو رومي أو أرمني أو زنجي أو حبشي أو نوبي أو هندي ، وإن كان النوع الواحد يختلف ، مثل أن يكون تركي جكلي أو غيره فينبغي ذكره ، وإن كان النوع الواحد يختلف باللون ذكره ، فيقول : أبيض أو أصفر أو أسود . وأمّا السنّ فلا بدّ من ذكرها ، وإن كان بالغا قبل قوله في مقدار سنّه ، وإن كان صغيرا قبل قول سيّده ، وإن كان مجلوبا ولم يكن مولّدا ولم يعرف سيّده مقدار سنّه رجع إلى أهل الخبرة والبصير حتّى يقولوا على التقريب . وأمّا القدّ فإنّه يقول خماسيّ أو سداسيّ ومعناه ، خمسة أشبار أو ستّة أشبار . وأمّا الذكورية والأنوثية فإنّ الأغراض تختلف فيها والثمن يختلف لأجلهما فلا بدّ من ذكر واحد منهما وكذلك الجودة والردائة ، ولا بدّ أن يذكر البكارة في الجارية أو الثيوبة إذا كان الثمن يختلف لأجله ، ويحليهم بالجعودة والسبوطة وإن لم يفعل فلا بأس به ؛ لأنّه لا يختلف الثمن لأجله اختلافا كثيرا . ولا يجب ذكر سائر الحليّ ، مثل مقرون الحاجبين أدعج العينين أقنى الأنف وما أشبه ذلك ، وإن كانت جارية لا يجوز أن يشترط معها ولدها ؛ لأنّ ولدها لا يمكن ضبطه بالصفة ؛ لأنّها ربما لم تلد كذلك ، وكذلك لا يجوز أن يسلف في خنثى ؛ لأنّه ربما لم يتّفق ذلك . فإن سلف في جارية وولد جاز ؛ لأنّه سلم في صغير وكبير إذا لم يقل ابنها . وإن اشترط في العبد أن يكون خبّازا وفي الجارية كونها ماشطة كان صحيحا ، وكان له أدنى ما يقع عليه اسم المشط والخبز . ولا يجوز السلف في جارية حبلى ؛ لأنّ الحمل مجهول لا يمكن ضبطه بأوصافه . وإذا أسلم في الإبل وصفها بخمس شرائط : بأنّها من نتاج بني فلان ، وإن كان يختلف نتاجهم ويتنوّع ويختلف الثمن به وجب ذكره ، مثل أن يقول : مهرية أو أرجية أو مجيدية . والسنّ لا بدّ من ذكرها فيقول : بنت لبون أو حقّة أو جذعة أو ثنيّة أو ربّاع أو سديس أو بازل