تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عوض موصوف في الذمّة إلى أجل معلوم ، ويسمّى هذا العقد سلما وسلفا ويقال : سلف وأسلف وأسلم ، ويصحّ أن يقال : سلم لكنّ الفقهاء لم يستعملوه وهو عقد جائز . م 2 / 169 ، 159 وفي موضع آخر : يجوز إجماعا إلّا المزني . م 2 / 159 وذكر الجواز في النهاية أيضا ( 395 ) .

أوّلا - عقد السلف :

1 - محلّ العقد :

يجوز السلم في المنافع كالأعيان . م 3 / 232 وفي موضع آخر : والعرض يصحّ أن يكون في الذمّة عن سلم . م 6 / 158

2 - شروط العقد :

جملة شرائط السلم ثمانية : ذكر النوع . وذكر الأوصاف التي يختلف لأجلها الثمن ، وذكر المقدار بالشيء المعلوم عند العامّة ، وذكر الأجل المعلوم ، وذكر موضع التسليم على ما تقدّم ، وأن يكون مأمون الانقطاع في محلّه عام الوجود ، وقبض رأس المال في المجلس ، ومشاهدة رأس المال أو وصفه مع مشاهدته . م 2 / 173

أ - اشتراط معلوميّة رأس المال حال العقد وإقباضه قبل التفرّق

: رأس المال إن كان معيّنا في حال العقد ، ونظر إليه ، فإنّه لا يكفي إلّا بعد أن يذكر مقداره ، سواء كان مكيلا أو موزونا أو مذروعا ، ولا يجوز جزافا ، وإن كان ممّا يباع كذلك مثل الجوهر ، واللؤلؤ ، فإنّه يغني المشاهدة عن وصفه . خ 3 / 198 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ومتى لم يفعل ذلك لم يصحّ السلم ووجب على المسلم إليه ردّ ما قبضه من رأس المال إن كان باقيا أو مثله إن كان تالفا ، فإن اختلفا في المقدار فالقول قول المسلم إليه مع يمينه ، إلّا أن يكون من جنس نقد البلد ، فإنّه يكفي أن يتبيّن مقداره ويحمل على نقد البلد ولا يجب وصفه . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي في الشرح . والثاني : لا يصحّ ، وهو اختيار المزني ، وهو الصحيح عند سائر أصحابه . وقال أبو حنيفة : إن كان رأس المال من جنس المكيل أو الموزون ، لا بد من بيان مقداره ، وضبطه بصفاته ، ولا يجوز أن يكون جزافا . وإن كان من جنس المذروع مثل الثياب ، فلا يجب ذلك ، ويكفي تعيينه ومشاهدته . وقال أصحاب مالك : لا نعرف لمالك نصّا . خ 3 / 198 ومن شرط صحة السلم ، قبض رأس المال قبل التفرق . خ 3 / 200 ونحوه في المبسوط ( 2 / 170 ) . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي .