عوض موصوف في الذمّة إلى أجل معلوم ، ويسمّى هذا العقد سلما وسلفا ويقال : سلف وأسلف وأسلم ، ويصحّ أن يقال : سلم لكنّ الفقهاء لم يستعملوه وهو عقد جائز .
م 2 / 169 ، 159
وفي موضع آخر : يجوز إجماعا إلّا المزني .
م 2 / 159
وذكر الجواز في النهاية أيضا ( 395 ) .
أوّلا - عقد السلف :
1 - محلّ العقد :
يجوز السلم في المنافع كالأعيان .
م 3 / 232
وفي موضع آخر : والعرض يصحّ أن يكون في الذمّة عن سلم .
م 6 / 158
2 - شروط العقد :
جملة شرائط السلم ثمانية : ذكر النوع . وذكر الأوصاف التي يختلف لأجلها الثمن ، وذكر المقدار بالشيء المعلوم عند العامّة ، وذكر الأجل المعلوم ، وذكر موضع التسليم على ما تقدّم ، وأن يكون مأمون الانقطاع في محلّه عام الوجود ، وقبض رأس المال في المجلس ، ومشاهدة رأس المال أو وصفه مع مشاهدته .
م 2 / 173
أ - اشتراط معلوميّة رأس المال حال العقد وإقباضه قبل التفرّق
: رأس المال إن كان معيّنا في حال العقد ، ونظر إليه ، فإنّه لا يكفي إلّا بعد أن يذكر مقداره ، سواء كان مكيلا أو موزونا أو مذروعا ، ولا يجوز جزافا ، وإن كان ممّا يباع كذلك مثل الجوهر ، واللؤلؤ ، فإنّه يغني المشاهدة عن وصفه .
خ 3 / 198
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ومتى لم يفعل ذلك لم يصحّ السلم ووجب على المسلم إليه ردّ ما قبضه من رأس المال إن كان باقيا أو مثله إن كان تالفا ، فإن اختلفا في المقدار فالقول قول المسلم إليه مع يمينه ، إلّا أن يكون من جنس نقد البلد ، فإنّه يكفي أن يتبيّن مقداره ويحمل على نقد البلد ولا يجب وصفه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي في الشرح .
والثاني : لا يصحّ ، وهو اختيار المزني ، وهو الصحيح عند سائر أصحابه .
وقال أبو حنيفة : إن كان رأس المال من جنس المكيل أو الموزون ، لا بد من بيان مقداره ، وضبطه بصفاته ، ولا يجوز أن يكون جزافا .
وإن كان من جنس المذروع مثل الثياب ، فلا يجب ذلك ، ويكفي تعيينه ومشاهدته .
وقال أصحاب مالك : لا نعرف لمالك نصّا .
خ 3 / 198
ومن شرط صحة السلم ، قبض رأس المال قبل التفرق .
خ 3 / 200
ونحوه في المبسوط ( 2 / 170 ) .
وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي .