عام أو عامين .
وأمّا الذكر والأنثى فلا بدّ من ذكره ، وكذلك الجيّد والرديء ، وكذلك يذكر اللون أبيض أو أحمر أو أزرق أو أسود فإنّ اللون فيها مقصود فذلك خمس شرائط : النتاج والسنّ واللون والذكورية والأنوثية والجودة والرداءة .
وإذا اختلف نتاج بني فلان فقد قلنا يذكر النوع ، صارت ستّة شرائط .
ويستحبّ أن يذكر بريئا من العيوب ويسمّى ذلك غير مودن وسط الخلق مجفر الجنبين . يعني بمودن الذي يولد ضاويا . مديد القامة كامل الأعضاء ومجفر الجنبين يعني ممتلي الجوف منتفخ الخواصر وذلك مدح في الإبل ، وضمور بطنها نقص ، وذلك كلّه تأكيد وليس بشرط .
وإن كان السلف في الفرس يصف شيته مع لونه ، فإن لم يفعل فله اللون بهيما ، وإن كان له شية وهو بالخيار في أخذها وتركها ، ويذكر الشرائط التي ذكرناها في الإبل سواء ، وأن يوصف شيته مثل البلقة والتحجيل أو الغرّة جاز ، وإن لم يصف كان البهيم لونا واحدا ؛ لأنّه إذا قال :
أشهب أو أدهم أو أشقر كان ذلك وصفا للجميع .
وأمّا البغال والحمير فلا نتاج لهما فيصفها وينسبها إلى بلادها وما تعرف به من أوصافها التي يختلف الثمن لأجلها .
وأمّا الغنم فإن عرف لها نتاج فهي كالإبل وإن لم يعرف لها نتاج نسب إلى بلادها وكذلك البقر ، وإن أسلم في شاة معها ولدها أو حامل فعلى ما تقدّم بيانه .
وإن أسلم في شاة لبون صحّ ويكون ذلك شرطا للنوع لا للسلم في اللبن ولا يلزمه تسليم اللبن في الضرع ويكون له حلبها وتسليم الشاة من غير لبن .
م 2 / 175 - 177
[ 2 ] - السلف في الثياب
: إذا أسلف الإنسان في شيء من الثياب ، فينبغي أن يعيّن جنسها ويذكر صفتها ويصف طولها وعرضها وغلظها ورقّتها .
فإن أخلّ بشيء من ذلك ، كان العقد باطلا .
ولا يجوز أن يذكر في الثوب نساجة إنسان بعينه أو غزل امرأة بعينها . فإن اشتراه كذلك ، كان البيع باطلا .
ن / 396
وإذا أسلم في الثياب فلا بدّ من ذكر ثمانية شرائط : الجنس ، والبلد ، والطول والعرض ، والصفاقة أو الرقّة ، والغلظة أو الدقّة ، والنعومة أو الخشونة ، والجودة أو الرداءة .
فالجنس أن يقول : من إبريسم أو قزّ أو كتّان أو قطن أو صوف .
والبلد أن يقول : هروي رازي همداني بغدادي رومي طبري مصري سقلبي تكريتي وما أشبه ذلك .
وقدر الطول والعرض وسائر الأوصاف التي ذكرناها ؛ لأنّ الثمن يختلف باختلافها اختلافا مباينا ولا يذكر مع هذه الأوصاف الوزن ، فإن ذكر الوزن فسد السلم ؛ لأنّه يتعذّر مع هذه الأوصاف الوزن إلّا نادرا .