الغرض ، ثمّ سقط عنه كان خاسقا لأنّه فعل الخسق ، وسقوطه يحتمل أن يكون لثقله أو لريح حرّكته فسقط .
م 6 / 306 ، 304
سادسا - اختلاف المتسابقين
:
1 - إذا كانت الإصابة بينهما خواسق فادّعاها أحدهما وأنكر الآخر :
إذا كانت الإصابة بينهما خواسق ، فرمى أحدهما فأصاب الغرض ثمّ سقط السهم فادّعى الرامي أنّه خسق ، وإنّما سقط ولم يثبت في الغرض لغلظ ثقبه من حصاة أو نواة وغيرهما ، وأنكر صاحبه ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يعلم موضع الإصابة أو لا يعلم .
فإن لم يعلم موضع الإصابة ، فالقول قول المصاب عليه ، وهل القول قوله مع يمينه ؟ نظر ، فإن لم يكن فيه غلظ ولا حصاة ولا ما يردّ السهم عن الثبات فيه ، فالقول قوله بلا يمين ، وإن كان في شيء من هذا فالقول قوله مع يمينه .
فأمّا إن عرف موضع الإصابة نظرت في الموضع ، فإن لم يكن فيه ما يردّ السهم عن الثبوت ، فالقول قول المصاب عليه ، وإن كان هناك ما يردّ السهم من حصاة أو نواة ، فإن لم يكن السهم خرق وجه الحصاة ، فالقول قول المصاب عليه ، وإن كان السهم قد خرق ما في وجه الحصاة وبلغ النصل إلى الحصاة فمن قال في المسألة الأولى يعتدّ له به خاسق ، قال هاهنا مثله ، ومن قال لا يعتدّ له قال : لا يعتدّ هاهنا له ولا عليه ، حتّى يرمي ثانيا .
م 6 / 304
2 - اختلافهما في موضع النضال :
إذا اختلفا في موضع النضال فقال بعضهم : عن يمين الغرض ، وقال آخرون : عن شماله ، كان للذي له البدأة أن يقف حيث شاء ، فإذا رميا من هذا المكان ومضيا إلى الهدف الآخر كان البادئ منه المناضل الآخر ، ولا يرمي أحدهما ابتداء من الغرضين ، فإذا بدأ الآخر من الآخر وقف أيضا حيث شاء .
م 6 / 312
فإن كانا شرطا ذلك بالشرط أملك ، وإن كان مطلقا حملا على العرف ، فإن كان العرف ذات اليمين أو ذات الشمال أو بين يديه حملا عليه .
م 6 / 315
هذا إذا كانا اثنين ، فإن زادوا على هذا فكانوا ثلاثة ، فرمى أحدهم ابتداء من غرض ثمّ صاروا إلى الثاني أقرعنا بين الآخرين ، فإذا خرجت القرعة لأحدهما وقف حيث شاء ، فإذا عادوا إلى الأوّل رمى الثالث ابتداء بلا قرعة .
إذا عقدا نضالا واختلفا ، فقال أحدهما :
مستقبل الشمس ، وقال آخرون : مستدبرها ، قدّم قول من طلب الاستدبار ، فإن اشترطا أن يكون الرمي في وجه الشمس كان على ما شرطاه .
م 6 / 312
3 - اختلافهما في تحقّق الخسق وعدمه :
إذا كان الخواسق فرمى أحدهما فوقع السهم في الغرض ، فوجد في ثقبة منه ، والسهم ثابت