تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المسمّى ، وهو بالخيار إن شاء أطعم السبق أصحابه وإن شاء منع ، ومن قال المناضلة باطلة فتناضلا : فإن كان الناضل هو المسبّق فلا كلام يمسك مال نفسه ، وإن كان الناضل هو المسبّق لم يستحقّ المسمّى . وقال قوم : يستحقّ أجرة المثل كالبيع والصلح والإجارة ، وقال آخرون : لا يستحقّ شيئا . م 6 / 302

7 - طرح الفضل في الإصابة مقابل عوض :

إذا تلبّسا بالنضال ففضل لأحدهما إصابة ، فقال المفضول : إطرح الفضل بدينار حتّى نكون في عدد الإصابة سواء ، لم يجز ؛ لأنّ موضوع النضال على أن ينضل أحدهما صاحبه بحذقه ، فإذا طرح ربما فضله لما طرح من عدد الإصابة لا لحذقه وإذا لم يصحّ فعليه ردّ ما بذله ، ويعود إلى عدد إصابته ، ويكون الرمي على إكمال الرشق ليبين الناضل منهما . م 6 / 314

8 - ما يتحقق به الإصابة بوصف المشروط وعدمه :

أ - إذا شرطا الإصابة خواسق فوقع السهم في الغرض

: إذا كانت الإصابة خواسق ، فرمى أحدهما فوقع سهمه في ثقبة كانت في الغرض أو في مكان خلق بال ، فثقب الموضع وثبت السهم في الهدف ، وكان الغرض ملصقا بالهدف ، فهل يعتدّ به خاسقا أم لا ؟ قال قوم : ينظر في الهدف ، فإن كان قويّا كقوّة الغرض ، مثل أن كان الهدف حائطا أو طينا جامدا قويا فهو خاسق ، وإن كان الهدف ضعيفا ولم يكن بقوّة الغرض ، كالتراب والطين الرطب لم يعتدّ به له ولا عليه . وإذا شرط الخواسق فخرم ، قال قوم : لا يعتدّ به خاسقا ، وقال آخرون : إنّه خاسق . هذا إذا ثلم الحاشية وثبت فيه وكان بعض دور السهم خارج الحاشية ، فأمّا إذا كانت الثلمة على صفة إذا كان حاشية الغرض ذهب ، كان الغرض محيطا بكلّ السهم كان خاسقا بلا خلاف . إذا شرط الخواسق فرمى أحدهما سهم فمرق ، فإذا كان كذلك قال قوم : هو خاسق ، ومن الرماة من لم يجعله خاسقا وجعله خطأ اعتدّ به عليه . م 6 / 305

ب - إذا شرطا إصابة الشنّ فأصاب العرى أو شرط إصابة الغرض فأصاب الشنّ

: إن شرطا إصابة الشنّ فأصابه كان إصابة ، وإن أصاب العرى أو الشنبر لم يكن إصابة ، لأنّه ليس من الشنّ . وإن شرطا إصابة الغرض فأصاب الشنّ أو الشنبر أو العرى كان إصابة ؛ لأنّه غرض كلّه ، وإن أصاب العلاقة قال قوم : يعتدّ به ، وقال آخرون : لا يعتدّ به ، وهو الأقوى . م 6 / 308

ج - الإصابة بالنصل أو بالقدح أو فوق سهم في الغرض

: إذا تناضلا فرمى أحدهما فأصاب بالنصل فهي إصابة ، فإن انقطع السهم باثنين وأصاب بالسهم فهي إصابة ، فإن أصاب بالقدح وهو الفوق لم يكن إصابة وكان عليه ؛ وإن أصاب بهما اعتدّ له بإصابة النصل ولم يعتدّ بالقدح لاله ولا عليه .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 268 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي