فلا معنى لإكمال الرشق ، فبان الفصل بينهما .
م 6 / 298 - 300
5 - إذا شرطا الإصابة حوابي :
إذا شرطا الإصابة حوابي على أنّ من خسق منهما كان كحابيين ، قال قوم : يجوز . وإذا تناضلا على أنّ الإصابة حوابي ، على أنّ ما كان إلى الشنّ أقرب أسقط الذي منه أبعد صحّ ذلك .
فإذا ثبت أنّه جائز فقد فرّع على هذا ستّ مسائل ، والظاهر أنّ الإصابة إصابة الهدف .
فإذا رمى أحدهما سهما فوقع في الهدف بقرب الغرض ، ثمّ رمى الآخر خمسة أسهم فوقعت أبعد من هذا الواحد ، ثمّ رمى الأوّل سهما فوقع أبعد من الخمسة ، سقطت الخمسة بالأوّل الذي هو أقرب ، وسقط الذي بعد الخمسة بالخمسة .
الثانية : رمى أحدهما خمسة إلى الهدف بعضها إلى الغرض أقرب من بعض ، ثمّ رمى الثاني خمسة كلّها أبعد من الخمسة الأولى ، سقطت الخمسة الثانية بالأوّلة وبقيت الخمسة الأولى لا يسقط ما قرب منها إلى الغرض ما كان منها إلى الغرض أبعد .
الثالثة : أصاب أحدهما الغرض والآخر الهدف ، فالّذي في الغرض يسقط الذي في الهدف .
الرابعة : أصاب أحدهما الغرض ورمى الآخر فأصاب العظم ، وهو الذي في وسط الغرض . من الرماة من قال : يسقط الذي في العظم ما كان أبعد منه ، وقال قوم : لا يسقط .
الخامسة : رمى أحدهما فأصاب الهدف ثمّ رمى الآخر فأصاب الهدف أيضا وكان في القرب إلى الغرض سواء ، قال قوم : تناضلا .
السادسة : الساقط : ما وقع بين يدي الغرض ، والقاسط : ما وقع من أحد الجانبين ، والخارج ما جاوز الغرض من فوق ، وينبغي أن ينظر إلى الأقرب إلى الغرض ويسقط به ما كان أبعد من أيّ جانب كان من جميع جهاته .
م 6 / 316 - 317
6 - تملّك الناضل العوض وتصرّفه فيه :
إذا تمّ النضال بينهما ، سواء قيل إنّه جائز أو لازم فقد استحقّ السبق بذلك . فإن كان عينا كان الناضل يستحقّها كسائر أمواله ، فإن اختار تملّكها وأحرزها ، وإن شاء أطعمها أصحابه . وإن كان العوض دينا طالبه فإن منعه حكم الحاكم عليه به ، كما يقضي عليه في سائر الديون ، وإن كان موسرا استوفاه وصنع به ما شاء على ما ذكرناه ، وإن كان معسرا كان الناضل أحد الغرماء ، فإن كان مفلسا ضرب به معهم .
م 6 / 300 - 301
وفي الخلاف : إذا تناضلا ، فسبق أحدهما صاحبه ، فقال لك عشرة بشرط أن تطعم السبق أصحابك ، كان النضال صحيحا والشرط باطلا .
وبه قال أبو حنيفة وأبو إسحاق المروزي .
وقال الشافعي : النضال باطل .
خ 6 / 105
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فمن قال المناضلة صحيحة ، قال : يستحقّ الناضل