إذا رمى أحدهما فأصاب ، فإنّ المرميّ عليه يرمي بعده ، ولا يكلّف المبادرة فيدهش ، ولا له أن يطوّل الإرسال بأن يمسح قدميه أو يقوّم سهمه أو يفوّق النبل ويديره طلبا للتطويل تبرد يد صاحبه فينسى الطريقة التي يسلكها في الإصابة ، ومتى أطال الرامي الكلام عند الرمي وهو إذا أصاب افتخر وتبجّح وطوّل الكلام نهي عنه ، وكذلك الشاهد ينبغي أن يقلّ الكلام ولا يزهره المصيب لئلّا يكسر قلب صاحبه .
م 6 / 311 - 312
ب - معلومية عدد الإصابة وصفتها : فيقال الرشق عشرون والإصابة خمسة ، ونحو هذا .
وصفة الإصابة معلومة ، وهو أن يقال حوابي أو خواصر أو خوارق أو خواسق ، وقيل خواصل ومنه يقال خصلت مناضلي أي سبقته .
م 6 / 297
ج - معلومية قدّ الغرض : الهدف هو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض أو حائط أو غير ذلك ، والغرض هو الذي ينصب في الهدف ويقصد إصابته ، ويكون من رقّ أو جلد أو خشب أو ورق أو قرطاس ، والغرض الرقعة من الشنّ البالي ، والرقعة ما نصبت من التراب . وقال بعض أهل اللغة : الغرض هو المعلّق غير منصوب في التراب .
وقدّ الغرض يكون معلوما ، يقال شبر في شبر أو أربع أصابع في أربع أصابع .
م 6 / 297
د - معلومية السبق : لا يصحّ المناضلة حتى يكون السبق معلوما .
( فلو ) قال : إن نضلتني فلك دينار حالّ وقفيز حنطة بعد شهر ، صحّ النضال .
ولو قال إن نضلتني فلك عشرة إلّا دانقا صحّ ؛ لأنّه استثناء معلوم من معلوم يصحّ ، وإن قال :
على أنّ عليّ عشرة إلّا قفيز حنطة ، كان باطلا لأنّ قيمة القفيز مجهول .
م 6 / 301 - 302
ه - اشتراط ذكر المبادرة أو المحاطّة : ذكر المبادرة والمحاطّة ، قال قوم : هو شرط ، وقال آخرون : ليس بشرط .
م 6 / 297
و - معرفة قدر المسافة : المسافة : وهو ما بين الهدفين ، لا بدّ أن تكون معلومة ، فيقال مئتا ذراع أو ثلاثمئة ونحوه .
م 6 / 297
فإذا عقدا نضالا ولم يذكرا قدر المسافة من موقف الرماية وبين الغرض ، كان النضال باطلا ، فإذا ذكراها فمن قال بلزوم العقد لم يجز الزيادة فيها ولا النقصان ، ومن قال هو جائز أجازه ، وإن لم يذكرا قدر الغرض في الصغر أو الكبر فالنضال باطل .
وإذا تناضلا ولم يذكرا قدر ارتفاع الغرض عن وجه الأرض ، كان مكروها ؛ لما يقع فيه من النزاع ، وإن تركه جاز ؛ لأنّ ارتفاعه معروف وينصرف إطلاقه إلى العرف بين أهله ، والمسافة لا عرف فيها ، ومتى شرطا قدر ارتفاعه من وجه الأرض لم يجز خفضه ولا رفعه عند من قال هو عقد لازم .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 261
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٦١