تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
سبقت أنا فلا شيء لي عليك ، كان جائزا ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : أنّه لا يجوز . خ 6 / 103 وفي المبسوط : إذا سبّق أحدهما صاحبه عشرة ، فقال : إن نضلتني فهي لك ، وإلّا فلا شيء لك ، فقال الثالث للمسبّق : أنا شريكك في الغنم والغرم فإن نضلك فعليّ نصف العشرة ، وإن نضلته فلي نصف ما سبّقته ، كان باطلا . وكذلك لو سبّق كلّ واحد منهما عشرة ، وأدخلا بينهما محلّلا ، فقال رابع لكلّ واحد من المسبّقين : أنا شريكك في الغرم والغنم ، فإن نضلك فالعشرة علينا ، وإن نضلته فالعشرة لنا . م 6 / 315

ه - ألّا يتضمن عقد السبق شرطا فاسدا

: إن قال : أسبقتك عشرة على أنّك إن نضلتني فلك عشرة ولا أرمي أبدا ، أو لا أرمي شهرا - يعني أنفة - كان هذا باطلا . م 6 / 301 وإذا شرطا أنّ كلّ من أراد الجلوس والترك فعل ، لم يخل أن يكون الشرط مقارنا للعقد أو بعده ، فإن كان بعد العقد فمن قال هو لازم ، قال : وجوده وعدمه سواء ، ومن قال جائز قال : لا يؤثّر في العقد . وإن كان الشرط مقارنا للعقد فمن قال هو لازم أبطل العقد ، ومن قال جائز ، فمن قال لكلّ واحد الترك ، لم يقدح في العقد ، ومن قال لمن عليه الفضل أن يجلس كان عقد النضال باطلا . وإذا تناضلا على رشق معلوم وإصابة معلومة ، على أنّه يسقط عنه واحدا من الخطأ لا يعتدّ به له ولا عليه ، كان النضال باطلا . م 6 / 310 وفي موضع آخر : إذا قال لرجل : إرم هذا السهم فإن أصبت فلك عشرة صحّ ؛ لأنّها جعالة ، وإن قال : إرم به فإن أصبت فلك عشرة وإن أخطأت فعليك عشرة ، فهذا باطل . م 6 / 315

و - إرسال فرسي السباق دفعة والمناضلة بالمناوبة

: إذا تسابقا نظرت ، فإن كان السبق بالخيل ، فإنّهما يجريان معا في زمان واحد لا يسبق أحدهما صاحبه . إن كان السباق بالمناضلة فلا بدّ أن يبدأ أحدهما قبل صاحبه ؛ لأنّهما لو بدءا معا لم يعرف المصيب منهما ، ولم يستفد بالمناضلة حذقا . ثمّ لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن تكون المناضلة بشرط أن يبدأ فلان ، فإذا فعلا هذا كان على ما شرط ، وإن أطلقاها من غير شرط فمن الذي يبدأ ؟ لا يخلو النضال من أحد أمرين : إمّا أن يكون كلّ واحد منهما سبّق صاحبه أو لم يسبّق . فإن كان كلّ واحد منهما سبّق صاحبه ، قال قوم : يقرع بينهما ، وقال آخرون : النضال فاسد ، والأوّل أقوى عندي . وإن لم يكن كلّ واحد منهما أخرج السبق بل أخرج أحدهما أو غيرهما ، قال قوم : إن كان المسبّق أحدهما بدأ هو ، وإن كان غيرهما كان له الخيار إليه في تقديم أيّهما شاء ،
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 259 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي