تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
إذا كانت المسافة مئتين وخمسين جاز ؛ لأنّه العرف في البلاد ، فعرف بغداد مئتان وخمسون ، وعرف مصر مئتان ، وإن كانت المسافة ثلاثمئه وخمسين لم يجز . فأمّا إذا كانت المسافة ما بين مئتين وخمسين وثلاثمائة وخمسين ، قال قوم : يجوز وقال ، آخرون : لا يجوز . م 6 / 310 - 311 ز - تماثل جنس الآلة : إذا عقدا نضالا مطلقا ، ولم يشترطا قوسا معروفة اقتضى إطلاقه أن يكون الرمي منهما بنوع واحد ، يرميان معا بالعربيّة أو معا بالعجميّة ، فإن أراد أحدهما الرمي بالعربيّة ، والآخر بالعجميّة لم يكن له . فإن شرطا أن يرمي أحدهما بالعربيّة والآخر بالعجميّة لزم ما شرطا . م 6 / 306 - 307 وإذا عقدا النضال على نوع من القسي تعيّن ما عقداه ، مثل أن قالا : نرمي معا بالعربيّة دون العجميّة ، أو قالا : نرمي معا بالعجميّة دون العربيّة ، تعيّن ما شرطاه ولم يكن لأحدهما أن يعدل عنه بعد الشرط . فأمّا إن وقع على قوس معيّنة من النوع فقالا : يكون الرمي بهذه لم يتعيّن ، وكان له أن يعدل إلى غيرها ، سواء كان لحاجة أو لغير حاجة . م 6 / 307 ، 310

4 - ايقاع العقد بين الحزبين :

يجوز للجماعة عقد النضال ليتناضلوا حزبين كما يجوز في رجلين أن يرمي كلّ واحد رشقا . فإذا ثبت أنّه جائز فإنّهم يقتسمون الرجال بالاختيار لا بالقرعة ، ويقوى في نفسي أنّه لا مانع منه . ثمّ ينظر ، فإن اتّفقا على أنّ البادئ بالاختيار فلان جاز ، وإن اختلفوا وقالوا : لا نرضى إلّا بالقرعة ، جاز الإقراع هاهنا ، فمن خرجت قرعته بدأ فاختار رجلا فإذا اختار رجلا بدأ الآخر فاختار رجلا ، وكذلك رجلا رجلا حتّى يقسم الجماعة . فإذا صاروا حزبين كان تدبير كلّ حزب إلى أحذق أهل حزبه ، فإن جعلوا تدبير الحزبين معا إلى واحد من أحد الحزبين لم يجز . وإذا تناضلوا حزبين فقال أحدهما : أنا أختار الرجال على أن أسبق لم يجز ، ولو قال : أنا أختار الرجال على أنّ من اخترته أخرج هو السبق ولا اخرج شيئا ، لم يجز . ولو قال : أختار أنا على أن أخرج أنا السبق ، وإن اخترت أنت عليك إخراج السبق ، كلّ هذا لا يجوز ، ولو قال : نقترع فأيّنا خرجت قرعته كان هو المسبّق لم يجز ، ولا يجوز أن يقولا : نرمي معا على أنّ من أصاب منّا فعلى الآخر إخراج السبق . وإذا وقفوا لقسمة الرجال للمناضلة فحضر غريب فذكر أنّه رام فقسموه وهم لا يعرفونه ، فإن بان ممّن لا يحسن الرمي كان العقد فيه باطلا ، فإذا بطل فيه بطل في الذي كان فيه مقابلته ، فإذا بطل فيهما لم يبطل في الباقين . وقال قوم : يبطل في الكلّ بناء على تفريق