آخرين ، والأوّل أقوى .
الثالث : أن يسبق كلّ واحد منهما صاحبه ، فيخرج كلّ واحد منهما عشرة ويقول : من سبق فله العشرون معا ، فإن لم يدخلا بينهما محلّلا ؛ فهو القمار بعينه .
م 6 / 292 - 293
2 - شروط المسابقة :
أ - معلوميّة المسافة ابتداء وانتهاء
: لا يجوز المسابقة حتّى يكون ابتداء الغاية التي يجريان منها والانتهاء التي يجريان إليها معلوما .
ومن شرطه أن تكون الغاية التي يجريان إليها واحدة ، ولا تختلف الغايتان فتكون إحداهما أبعد من الأخرى .
م 6 / 296
ب - تعيين المسابق به
: في الرهان لم يجز حتّى يعيّن الفرس ، فإذا تعيّن بعين لا يعدل عنه إلى غيره ، فالرجل في النضال كالفرس في الرهان والقوس في النضال كالرجل في الرهان .
فإن أراد في الرهان أن يستبدل بالدّابة لعذر أو لغير عذر لم يجز ، وإن أراد أن يستبدل بالرجل جاز ، وإن أراد أن يستبدل في النضال بالرجل لم يجز ، وإن أراد أن يستبدل بالقوس جاز .
فإن نفق الفرس لم يقم غيره مقامه ، وإن مات الفارس قام وارثه مقامه ، كذلك في النضال ، إن مات الرامي لم يقم غيره مقامه ، وإن انكسر القوس قام غيرها مقامها .
م 6 / 307
ج - تساوي ما به السباق في احتمال السبق :
لو تسابقا وأدخلا بينهما ثالثا قد أمن أن يسبق لضعف فرسه وقوّة الآخرين ، فهو قمار . فإذا لم يجز هذا ومعهما ثالث قد أيس أن يسبق ، فبأن لا يجوز إذا لم يكن معهما ثالث بحال أولى . هذا دلالة الفقهاء ، وعندي أنّه لا يمنع جوازه ، فأمّا إن أدخلا بينهما ثالثا لا يخرج شيئا ، وقالا : إن سبقت أنت فلك السبقان معا ، فهذا جائز عند قوم ، وعند آخرين لا يجوز ، والأوّل أقوى .
فعلى هذا إذا أدخلا بينهما محلّلا نظرت ، فإن لم يكن فرسه كفوا لفرسيهما ، وهو أن كان على برذون وكلّ واحد منهما على عربيّ جواد ، فالمسابقة قمار ، وإن كان فرسه كفوا لفرسيهما ، فهذا هو الجائز .
م 6 / 293
وكذا إذا تناضلا فلا يجوز حتّى يكون الإصابة على السواء ، وإن شرطا أن يحسب خاسق أحدهما بخاسق واحد ، والآخر كلّ خاسق بخاسقين ، أو يكون لأحدهما خاسق واحد بخاسقين أو يحطّ من خواسق أحدهما خاسق واحد ، فالكلّ باطل .
م 6 / 307
وكذا إذا سبّق أحدهما صاحبه على أن يكون البادي من الوجهين أبدا كان باطلا ؛ لأنّ النضال موضوع على المساواة ، وإن قالا : أنا أبتدئ من الوجهين ثمّ أنت من الوجهين جاز .
م 6 / 315
د - جعل السبق لأحدهما أو للمحلّل
: إذا قال أحدهما لصاحبه إن سبقت فلك العشرة . وإن