الصفقة ، فمن قال لا يبطل قال : أهل كلّ حزب بالخيار بين الفسخ والإمضاء .
وأمّا إن بان راميا فإن كان كأحدهم فلا كلام ، وإن كانت إصابته أكثر ، فقال غير أهل حزبه ظننّاه كأحدنا فقد كثرت إصابته فلا نرضى فلا خيار لهم ، وكذلك لو قلت إصابته لا خيار لحزبه .
م 6 / 312 - 313
5 - كيفية الرمي :
فأمّا الكلام في كيفية الرمي ، فإنّ إطلاق المناضلة يقتضي المراسلة أن يرمي سهما وسهما كذلك حتّى ينفد الرشق ، لأنّها عادة الرماة ، فإن شرطا غير ما يقتضيه الإطلاق مثل أن يرمي عشرة وعشرة رشقا ورشقا جاز .
وإذا عرض لأحد المناضلين عارض فاضطرب رمية لأجله ، مثل أن أغرق النزع فخرج السهم من اليمين إلى اليسار . أو انكسر قوسه أو انقطع وتره أو عرض في الطريق عارض غيّر سوق استرساله ، مثل أن وقع في بهيمة أو غيرها ونفذ عنها أو طائر أو إنسان أو استلبه ريح في أحد كتفيه فتغيّر نزعه . وجملته متى عرض عارض اضطرب رميه لأجله لم يعتدّ بذلك السهم عليه من الخطأ ، إن هو أخطأ ، ومتى حصلت الإصابة مع العارض ، قال قوم : يعتدّ عليه خطأ ، وقال آخرون : لا يعتدّ ، وهو الأقوى .
وإذا تجاوز السهم الهدف مع العارض ، قال قوم : يعتدّ عليه ، وقال آخرون : لا يعتدّ عليه .
م 6 / 303
خامسا - أحكام النضال :
1 - تساوي المتسابقين في بلوغ الغاية أو تقدّم بعضهم دون الآخر :
إذا قال أجنبيّ أو إمام أو غيره لعشرة أنفس :
من سبق فله عشرة ، فإن وافى القوم معا فلا شيء لواحد منهم ؛ لأنّه ما سبق أحد فلم يوجد الشرط ، فإن وافى منهم واحد وتأخّر الباقون كان له العشرة ، وإن وافى تسعة وتأخّر العاشر كان العشرة للتسعة .
وإذا قال : من سبق فله عشرة ، ومن صلّى فله خمسة ، فإن سبق خمسة وصلّى أربعة ، وتأخّر العاشر ، كان لمن سبق عشرة وهم خمسة ، ولمن صلّى خمسة وهم أربعة ولا شيء للآخر .
فإن سبق واحد وصلّى ثمانية وتأخّر العاشر ، فلمن سبق عشرة ، ولمن صلّى خمسة ولا شيء للعاشر ، فإن سبق ثلاثة وصلّى أربعة وتأخّر الباقون فلمن سبق عشرة ولمن صلّى أربعة ، ولا شيء للباقين ، وعلى هذا أبدا .
م 6 / 294 - 295
2 - إخراج كلّ من المتسابقين سبقا وإدخالهما محلّلا :
إذا أسبق كلّ واحد منهما عشرة وأدخلا بينهما محلّلا لا يخرج شيئا ، وقالا : أيّ الثلاثة سبق فله السبقان معا ، فإن تسابقوا على هذا فسبق أحد المسبقين وتأخّر المحلّل والآخر معا كان السبقان معا للسابق ، يمسك سبق نفسه ويستحقّ سبق غيره ، وقال بعضهم : يمسك سبق نفسه ، ولا