ونحوه في المبسوط ( 6 / 292 ) .
رابعا - عقد المسابقة والرماية وكيفيّته
:
1 - عقد المسابقة :
أ - الجواز واللزوم في السبق والرماية
: عقد المسابقة من العقود الجائزة مثل الجعالة . وبه قال أبو حنيفة . وهو أحد قولي الشافعي .
وله قول آخر : أنّه من العقود اللازمة كالإجارة وهو أصحّهما عندهم .
خ 6 / 105
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فمن قال من العقود اللازمة ، قال : لزم ويلزم الوفاء به ، ومتى أراد أحدهما أن يخرج منه نفسه بعد التلبّس بالمناضلة أو قبل التلبّس وبعد العقد ، لم يكن له ذلك ، ومن قال من الجائزة ، قال : هو كالجعالة وأيّهما أراد إخراج نفسه من السباق كان له ذلك . وعلى القولين يصحّ أن يكون العوض فيه عينا ودينا .
م 6 / 300
ب - الخيار في عقد السبق والرماية :
خيار / ثانيا 15
ج - التوكيل في السبق والرماية
: السبق والرماية يصحّ فيه التوكيل .
م 2 / 263
د - الرهن في السبق والرماية :
رهن / ثالثا 4
ه - ما يصحّ جعله عوضا في السبق والرماية ومن يصحّ منه بذل العوض
: يجوز لغير الإمام أن يعطي السبق ، وهو ما يخرج في المسابقة في الخيل . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : لا يجوز ذلك إلّا للإمام .
خ 6 / 102
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ولا يخلو ذلك من ثلاثة أحوال : إمّا أن يخرجه غيرهما ، أو أحدهما ، أو هما ، فإن كان الذي يخرج غيرهما ، فإن كان الإمام نظرت ، فإن أخرجه من ماله جاز . وإن أراد إخراجه من بيت المال جاز أيضا ، وإن كان المخرج لذلك غير الإمام جاز أيضا عندنا ، وقال بعضهم : لا يجوز ، والأوّل أقوى ؛ لأنّ فيه نفعا للمسلمين .
فالتفريع على هذا ، إن قال لاثنين : أيّكما سبق إلى كذا فله عشرة دراهم ، صحّ ، فأمّا إن قال لاثنين : من سبق فله عشرة ، ومن صلّى فله عشرة ، فإذا سوّى بينهما في العطية ، فإن لم يدخل بينهما ثالثا كان خائبة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما لا يكدّ ولا يجهد .
وإن أدخل بينهما ثالثا وقال : أيّ الثلاثة سبق أو صلّى فله العشرون صحّ . هذا إذا سوّى بينهما .
فأمّا إن فاضل في العطية فقال : للسابق عشرة ، وللمصلّي خمسة ، فإن أدخل بينهما ثالثا صحّ ، وإن لم يدخل بينهما ثالثا قال قوم : لا يصحّ ، وقال آخرون : يصحّ ، وهو الأقوى عندي .
هذا إذا كان المسبّق غيرهما . فأمّا إذا كان المسبّق أحدهما ، فقال : أيّنا يسبق فله عشرة ، إن سبقت أنت فلك العشرة ، وإن سبقت أنا فلا شيء عليك ، جاز هذا عند قوم ، ولا يجوز عند