ب - حضور طائفة من الناس عند إقامة الحدّ
: أقل من يحضر عذابهما واحد فصاعدا ، ولا ينبغي أن يحضر الحدّ على الزناة إلّا خيار الناس .
ن / 701
وقال في الخلاف : يستحبّ أن يحضر عند إقامة الحدّ على الزاني طائفة من المؤمنين بلا خلاف ، لقوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » وأقلّ ذلك عشرة . وبه قال الحسن البصري .
وقال ابن عباس : أقلّه واحد . وقد روى ذلك أصحابنا أيضا . وقال عكرمة : اثنان . وقال الزهري : ثلاثة . وقال الشافعي : أربعة
خ 5 / 374 - 375
ونحوه في المبسوط ( 8 / 8 ) .
ج - كيفية رجم الزاني وسننه وما يصنع بالمرجوم :
ج / 1 - كيفية الرجم
: إذا أراد الإمام أن يرجمه ، فإن كان الذي وجب عليه ذلك قد قامت عليه به بيّنة ، أمر بأن يحفر له حفيرة ، ودفن فيها إلى حقويه ثمّ يرجم ، والمرأة مثل ذلك ، تدفن إلى صدرها ، ثمّ ترجم . وإن كان الرجم وجب عليهما بإقرار منهما على أنفسهما ، فعل بهما مثل ذلك .
وينبغي أن يكون الرجم من وراء المرجوم ، لئلّا يصيب وجهه شيء من ذلك .
ن / 699 - 700
وفي المبسوط : أما الحفر ، فإنّه إن ثبت الحدّ بالاعتراف لم يحفر له لأنّ النبي صلّى اللّه عليه واله لم يحفر لماعز . وإن ثبت بالبيّنة ، فإن كان رجلا لم يحفر له لأنّه ليس بعورة ، وإن كانت امرأة حفر لها لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله حفر للعامريّة إلى الصدر ، وروى أصحابنا أنّه يحفر لمن يجب عليه الرجم ولم يفصّلوا .
م 8 / 6
ج / 2 - حجارة الرجم
: الرجم يكون بأحجار صغار ، ولا يكون بالكبار منها .
ن / 700
ج / 3 - فرار المرجوم من الحفيرة
: إذا وجب على الزاني الرجم فلمّا أخذ ورجم هرب ، فإن كان ثبت باعترافه ترك ، وإن كان ثبت عليه بالبيّنة ردّ وأقيم عليه الحدّ ، هذا عندنا . وقال المخالف : يترك ولم يفصّلوا . فإن ثبت أنّه لا يتبع ، فإن هرب ثمّ قدر عليه من بعد ، فإن كان مقيما على الاعتراف رجم وإن رجع عنه ترك .
م 8 / 6
وفي الخلاف نحوه ، إلّا أنّه أضاف : وإن فرّا قبل أن ينالهما شيء من الحجر ، ردّا على حال .
ن / 700
ج / 4 - من يبدأ بالرجم أوّلا
: إذا كان الذي وجب عليه الرجم قد قامت عليه به بيّنة ، كان أوّل من يرجمه الشهود ، ثمّ الإمام ، ثمّ الناس ، وإن كان قد وجب عليهما ذلك بالإقرار ، كان أوّل من يرجمه الإمام ، ثمّ الناس .
ن / 700
هامش
( 1 ) نور : 2 .