2 - إثباته بالبيّنة :
يثبت حكم الزنا بقيام البيّنة بالزّنا .
ن / 689
أ - شروط البيّنة :
أ / 1 - العدد
: وهو أن يشهد أربعة نفر عدول على رجل بأنّه وطئ امرأة ، وليس بينه وبينها عقد ولا شبهة عقد . وإن شهد عليه أقلّ من الأربعة ، واحدا كان أو اثنين أو ثلاثة كان عليهم أجمع حدّ الفرية .
ن / 689
ولا تقبل في الزنا شهادة النساء على الانفراد .
فإن شهد ثلاثة رجال وامرأتان ، قبلت شهادتهم في الزنا ، ويجب بشهادتهم الرجم . فإن شهد رجلان وأربع نسوة ، لم يجب بشهادتهم الرجم ، ويجب بها الحدّ . فإن شهد رجل وستّ نساء أو أقلّ أو أكثر ، لم تقبل شهادتهم ، وكان على كلّ واحد منهم الفرية .
ن / 690 - 691 ، 332
ونحوه في المبسوط ( 8 / 172 ، 9 ) والخلاف ( 6 / 251 ) .
أ / 2 - المعاينة
: إن شهد الأربعة عليه بالزنا ( وأنهم ) شاهدوه وطئها في الفرج ، قبلت شهادتهم وحكم عليه بالزنا ، وإن لم يشهدوا بالمعاينة ، كان على كلّ واحد منهم حدّ الفرية .
فإن شهد الأربعة ، واختلفوا في شهادتهم ، فبعضهم شهد بالمعاينة وبعضهم بغير ذلك ، كان أيضا عليهم حدّ الفرية .
ن / 689
أ / 3 - اتحاد المشهود به
: إذا شهد اثنان أنّه زنى بالبصرة ، واثنان أنّه زنى بالكوفة ، فلا حدّ على المشهود عليه بلا خلاف ، وعلى الشهود الحد .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : لا يحدّون . وبه قال أبو حنيفة .
وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا في هذا البيت ، وأضاف كلّ واحد منهم شهادته إلى زاوية منه مخالفة للأخرى ، فأنّه لا حدّ على المشهود عليه ، ويحدّون ، وكذلك إن شهد اثنان على زاوية وشهد آخرون على زاوية أخرى ، لا يختلف الحكم فيه . ووافقنا الشافعي في سقوط الحدّ على المشهود عليه ، وقال في الحدّ عليهم قولان .
وقال أبو حنيفة : القياس أنّه لا حدّ على المشهود عليه ، لكن أجلده مئة إن كان بكرا ، وأرجمه إن كان ثيّبا استحسانا .
خ 5 / 399 - 400
ونحوه في المبسوط ( 7 / 254 ، 8 / 13 ، 8 ) .
أ / 4 - اجتماع الشهود
: لا تقبل شهادة الشهود في الزنا إلّا في مكان واحد ومقام واحد في وقت واحد . فإن شهد بعضهم ، وقال : الآن يجيء الباقون ، جلد حدّ المفتري . لأنّه ليس في ذلك تأخير .
ن / 690
ونحوه في المبسوط ( 8 / 9 ) .
وقال في الخلاف : إذا تكامل شهود الزنا ، فقد ثبت الحكم بشهادتهم ، سواء شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس ، وشهادتهم مفترقين