تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

2 - إثباته بالبيّنة :

يثبت حكم الزنا بقيام البيّنة بالزّنا . ن / 689

أ - شروط البيّنة :

أ / 1 - العدد

: وهو أن يشهد أربعة نفر عدول على رجل بأنّه وطئ امرأة ، وليس بينه وبينها عقد ولا شبهة عقد . وإن شهد عليه أقلّ من الأربعة ، واحدا كان أو اثنين أو ثلاثة كان عليهم أجمع حدّ الفرية . ن / 689 ولا تقبل في الزنا شهادة النساء على الانفراد . فإن شهد ثلاثة رجال وامرأتان ، قبلت شهادتهم في الزنا ، ويجب بشهادتهم الرجم . فإن شهد رجلان وأربع نسوة ، لم يجب بشهادتهم الرجم ، ويجب بها الحدّ . فإن شهد رجل وستّ نساء أو أقلّ أو أكثر ، لم تقبل شهادتهم ، وكان على كلّ واحد منهم الفرية . ن / 690 - 691 ، 332 ونحوه في المبسوط ( 8 / 172 ، 9 ) والخلاف ( 6 / 251 ) .

أ / 2 - المعاينة

: إن شهد الأربعة عليه بالزنا ( وأنهم ) شاهدوه وطئها في الفرج ، قبلت شهادتهم وحكم عليه بالزنا ، وإن لم يشهدوا بالمعاينة ، كان على كلّ واحد منهم حدّ الفرية . فإن شهد الأربعة ، واختلفوا في شهادتهم ، فبعضهم شهد بالمعاينة وبعضهم بغير ذلك ، كان أيضا عليهم حدّ الفرية . ن / 689

أ / 3 - اتحاد المشهود به

: إذا شهد اثنان أنّه زنى بالبصرة ، واثنان أنّه زنى بالكوفة ، فلا حدّ على المشهود عليه بلا خلاف ، وعلى الشهود الحد . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : لا يحدّون . وبه قال أبو حنيفة . وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا في هذا البيت ، وأضاف كلّ واحد منهم شهادته إلى زاوية منه مخالفة للأخرى ، فأنّه لا حدّ على المشهود عليه ، ويحدّون ، وكذلك إن شهد اثنان على زاوية وشهد آخرون على زاوية أخرى ، لا يختلف الحكم فيه . ووافقنا الشافعي في سقوط الحدّ على المشهود عليه ، وقال في الحدّ عليهم قولان . وقال أبو حنيفة : القياس أنّه لا حدّ على المشهود عليه ، لكن أجلده مئة إن كان بكرا ، وأرجمه إن كان ثيّبا استحسانا . خ 5 / 399 - 400 ونحوه في المبسوط ( 7 / 254 ، 8 / 13 ، 8 ) .

أ / 4 - اجتماع الشهود

: لا تقبل شهادة الشهود في الزنا إلّا في مكان واحد ومقام واحد في وقت واحد . فإن شهد بعضهم ، وقال : الآن يجيء الباقون ، جلد حدّ المفتري . لأنّه ليس في ذلك تأخير . ن / 690 ونحوه في المبسوط ( 8 / 9 ) . وقال في الخلاف : إذا تكامل شهود الزنا ، فقد ثبت الحكم بشهادتهم ، سواء شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس ، وشهادتهم مفترقين
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 227 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي