تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وفي الخلاف أيضا : مصرف زكاة الفطرة مصرف زكاة الأموال إذا كان مستحقه فقيرا مؤمنا . والأصناف الموجودة في الزكاة خمسة : الفقير ، والمسكين ، والغارم ، وفي سبيل اللّه ، وابن السبيل . ويجوز أن يخصّ فريق منهم بذلك دون فريق ، ولا يعطى الواحد أقل من صاع . وقال الشافعي : مصرفه هؤلاء الخمسة ، وأقلّ ما يعطى من كلّ فريق ثلاثة يقسّم كلّ صاع خمسة عشر سهما لكل إنسان منهم سهم . وقال مالك يخصّ به الفقراء والمساكين ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي ، فإذا أخرجها إلى ثلاثة أجزأ . وقال أبو حنيفة : له أن يضعها في أي صنف شاء ، كما قلناه . وهكذا الخلاف في زكاة المال ، وزاد بأن قال : لو خصّ بها أهل الذمّة جاز . خ 2 / 154 ونحوه في الجمل والعقود ( ر / 209 ) .

2 - إيصال الفطرة إلى مستحقيها :

ينبغي أن تحمل الفطرة إلى الإمام ليضعها حيث يراه . فإن لم يكن هناك إمام ، حملت إلى فقهاء شيعته ليفّرقوها في مواضعها . وإذا أراد الإنسان أن يتولّى ذلك بنفسه ؛ جاز له ذلك ، غير أنّه لا يعطيها إلّا لمستحقّيها . ن / 192 ونحوه في المبسوط ( 1 / 242 ) . وفي الخلاف ، وأضاف فيه : قال الشافعي : هو بالخيار . ومنهم من قال : الأفضل أن يلي ذلك بنفسه إذا كان الإمام عادلا ، فإن كان الإمام جائرا فإنّه يليها بنفسه قولا واحدا وإن حملها إليه سقط عنه فرضها . خ 2 / 155

3 - حمل الفطرة من بلد إلى بلد :

لا يجوز حمل الفطرة من بلد إلى بلد . ن / 192 وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : إلّا بشرط الضمان . م 1 / 242

4 - إعطاء الفطرة للمستضعفين من المخالفين :

إن لم يوجد لها مستحقّ من أهل المعرفة ، جاز أن تعطى المستضعفين من غيرهم . ولا يجوز اعطاؤها لمن لا معرفة له ، إلّا عند التقيّة أو عدم مستحقّيها من أهل المعرفة . والأفضل أن يعطي الإنسان من يخافه من غير الفطرة ، ويضع الفطرة في مواضعها . ن / 192 ونحوه في المبسوط ( 1 / 242 ) .

5 - أقل ما يعطى الفقير من الفطرة :

أقلّ ما يعطى الفقير من الفطرة صاعا ، ويجوز إعطاءه أصواعا ، وقد روي أنّه إذا حضر نفسان محتاجان ولم يكن هناك إلّا رأس واحد جاز تفرقته بينهما . م 1 / 242