تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الزكاة وقد تغيّرت صفتهما أو صفة واحد منهما قبل الدفع إلى أهل السهمان ، ثمّ هلك بغير تفريط في يد الساعي ، كان ضامنا . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا ضمان عليه . فأمّا إذا هلك بتفريط فإنّه يضمن بلا خلاف . وإذا تسلّف بمسألتهما جميعا ، وجاء وقت الزكاة ، وقد تغيّرت صفتهما أو صفة واحد منهما قبل الدفع إلى أهل السهمان ، ثمّ هلك قبل الدفع بغير تفريط ، فإنّ ضمان ذلك على الدافع والمدفوع إليه . وقال الشافعي فيه وجهان ، أحدهما : إنّ ضمانه على ربّ المال . والثاني : على أهل السهمان . خ 2 / 44 - 45

ج - ضمان الزكاة إذا دفعت لمن ظاهره الفقر ثمّ بان غنيّا :

ج / 1 - ضمان صاحب المال الزكاة إذا دفعها لمن ظاهره الفقر ثمّ بان غنيّا

: إذا دفع صاحب المال الصدقة إلى من ظاهره الفقر ثمّ بان أنّه كان غنيا في الباطن ، لا ضمان عليه . وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي فيه قولان منصوصان ، أحدهما : لا ضمان عليه كالإمام . والثاني : عليه الضمان . خ 4 / 240 ونحوه في المبسوط من غير ذكر لأقوال المخالفين ، وأضاف : فإن شرط حالة الدافع أنّها صدقة واجبة ، استرجعها سواء كانت باقية أو تالفة ، فإن لم يقدر على استرجاعها فقد تلف من مال المساكين . وقيل : إنّه تلف من ماله ؛ لأنّه يمكنه إسقاط الفرض عن نفسه بدفعها إلى الإمام ، والأوّل أولى ، وأمّا إن دفعها مطلقا أو لم يشترط أنّها صدقة واجبة فليس له الاسترجاع ؛ لأنّ دفعه محتمل للوجوب والتطوّع فما لم يشترط لم يكن له الرجوع . م 1 / 261 ، 5 / 178 - 179

ج / 2 - ضمان الإمام الزكاة إذا دفعها لمن ظاهره الفقر ثمّ بان غنيا

: إذا دفع الإمام الصدقة الواجبة إلى من ظاهره الفقر ثمّ بان أنّه كان غنيّا في تلك الحال ، فلا ضمان عليه ؛ لأنّه أمين وما تعدّى ، ولا طريق له إلى الباطن ، فإن كانت الصدقة باقية استرجعت سواء كان الإمام شرط ، حال الدفع أنّها صدقة واجبة أو لم يشرط وإن كانت تالفة رجع عليه بقيمتها . فإن كان موسرا أخذها ودفعها إلى مسكين آخر ، وإن لم يكن موسرا وكان قد مات فقد تلف المال من المساكين ، ولا ضمان على الإمام لأنّه أمين . م 1 / 260 - 261

د - ضمان الزكاة إذا دفعت لمن ظاهره الإسلام أو الحرّية أو العدالة

أو غير ذي القربى ثمّ بان خلافه : إذا دفعها إلى من ظاهره الإسلام ثمّ بان أنّه كان كافرا ، أو إلى من ظاهره الحرّية فبان أنّه كان عبدا ، أو إلى من ظاهره العدالة ، ثمّ بان أنّه كان فاسقا ، أو بان أنّه من ذوي القربى لم يكن عليه ضمان . م 1 / 261 ونحوه في الخلاف ، وأضاف : سواء كان المعطي الإمام أو ربّ المال .