قبل أن يمكنه تسليمها ، فما تلف فمنه ومن المساكين على ما بيّناه . وهكذا الحكم فيه إذا حال الحول على مئتي درهم فأفرد منها خمسة فتلف قبل إمكان الأداء ضمن بالحصّة .
م 1 / 196
وفي المبسوط أيضا : ومتى كان عنده أربعون شاة أحد عشر شهرا ، وأهلّ الثاني عشر فقد وجبت عليه الصدقة واخذت منها ، فإن ماتت قبل إمكان أدائه لا يجب عليه ضمانها .
م 1 / 200
وفي الخلاف : إذا اشترى مئتي قفيز طعاما بمئتي درهم للتجارة ، وحال الحول وهو يساوي مئتي درهم ، ثمّ نقص قبل إمكان الأداء فصار يساوي مئة درهم ، كان بالخيار بين أن يخرج خمسة أقفزة من ذلك الطعام أو درهمين ونصف .
وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمّد .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة .
خ 2 / 104 - 105
ونحوه في المبسوط ( 1 / 196 ) .
وأضاف في الخلاف : المسألة بعينها بفرض أن الطعام زاد ، فصار كلّ قفيز بدرهمين ، فلا يلزمه أكثر من خمسة دراهم ، أو قيمة قفيزين ونصف .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة ؛ لأنّه يعتبر القيمة عند حلول الحول .
وقال أبو يوسف ومحمّد : هو بالخيار بين أن يخرج عشرة دراهم أو خمسة أقفزة ، لأنّهما يعتبران القيمة حين الإخراج .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، أوّلها : يخرج خمسة دراهم ، لأنّ عليه ربع عشر القيمة حين الوجوب . والآخر : أخرج خمسة أقفزة وإن كانت قيمتها عشرة دراهم ، لأنّ الحقّ تعلّق بالعين ، فما زاد فللمساكين . والثالث : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم .
خ 2 / 105
2 - أحكام ضمان الزكاة :
أ - ضمان الساعي ما يتلف من الزكاة في يده
: إن قبض الساعي الصدقات وتلفت في يده فإنّها تتلف من حقّ المساكين ؛ لأنّه أمينهم وقبضه عنهم .
م 1 / 248 - 249
إذا قبض الساعي مال الزكاة برئت ذمّة المزكّي ، فإن هلك في يد الساعي مال الزكاة من غير تفريط لم يكن عليه ضمان ، وإن كان بتفريط ضمن الساعي ، وتفريطه أن يقدر على إيصاله إلى مستحقّه فلا يفعل .
م 1 / 196
وفي النهاية : من وصّى بإخراج زكاة أو أعطي شيئا منها ليفرّقه على مستحقّيه فوجده ولم يعطه ، بل أخّره ثمّ هلك كان ضامنا للمال .
ن / 186
ب - ضمان الساعي ما تسلّفه لأهل السهمان
: إذا تسلّف الساعي لأهل السهمان من غير مسألة من الدافع والمدفوع إليه ، فجاء وقت