تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لمستحقّيها ، فلا يجوز بيعها إلّا بإذنهم أو بإذن الإمام . فإذا انفسخ البيع رجع على المشتري واسترجع المبيع ، وردّ الثمن إن كان من الأثمان وإلّا قيمته إن كان سلعة قد استهلكها . م 1 / 233

6 - إخراج القيمة في الزكاة :

لا بأس أن يخرج الإنسان ما يجب عليه من الزكاة من غير الجنس الذي يجب عليه فيه بقيمته ، وإن أخرج من الجنس ، كان أفضل . ن / 182 وفي المبسوط : متى أخرج من غير جنسه ( المال ) أخرجه بالقيمة إذا لم يكن ممّا فيه الربا . فإن كان ممّا فيه ربا أخرج مثلا بمثل ، ويكون ترك الاحتياط . م 1 / 212 وفي الخلاف : يجوز إخراج القيمة في الزكاة كلّها ، وفي الفطرة أيّ شيء كانت القيمة ، ويكون القيمة على وجه البدل لا على أنّه أصل . وبه قال أبو حنيفة ، إلّا أنّ أصحابه اختلفوا على وجهين : منهم من قال : الواجب هو المنصوص عليه ، والقيمة بدل . ومنهم من قال : الواجب أحد الشيئين ، أمّا المنصوص عليه أو القيمة ، وأيّهما أخرج فهو الأصل . ولم يجيزوا في القيمة سكنى دار ، ولا نصف صاع تمر جيد بصاع دون قيمته . وقال الشافعي وأصحابه : إخراج القيمة في الزكاة لا يجوز ، وإنّما يخرج المنصوص عليه ، وكذلك يخرج المنصوص عليه فيما يخرج فيه على سبيل التقدير لا على سبيل التقويم ، وكذلك قال في الإبدال في الكفّارات ، وكذلك قوله في الفطرة . وبه قال مالك ، غير أنّه خالفه في الأعيان فقال : يجوز ورق عن ذهب ، وذهب عن ورق . خ 2 / 50

7 - براءة الذمّة لو أخذ المتغلب على الحكم الزكاة :

المتغلّب على أمر المسلمين إذا أخذ من الإنسان صدقة ماله لم يجز عنه ذلك ، ويجب عليه إعادته ؛ لأنّه ظلم بذلك ، وقد روي أنّ ذلك يجزيه ، والأوّل أحوط . م 1 / 204 ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي : إذا أخذ الزكاة إمام غير عادل أجزأت عنه . لأنّ إمامته لم تزل بفسقه . وذهب أكثر الفقهاء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي إلى أنّه إذا فسق زالت إمامته . وقال أحمد بن حنبل وعامّة أصحاب الحديث : لا تزول الإمامة بفسقه ، وهو ظاهر قول الشافعي . وقال أصحابه لا تجيء على أصوله . فأمّا فسق الإمام فعندنا لا يجوز ؛ لأنّه لا يكون إلّا معصوما ، وليس هذا موضع الدلالة عليه . خ 2 / 32 - 33

8 - وقت تسليم الزكاة وأحكامه :

أ - وقت وجوب دفع الزكاة

: الأموال الزكاتيّة على ضربين ، أحدهما : يراعى فيه الحول ، والآخر : لا يراعى . فما يراعى فيه الحول الأجناس الخمسة التي ذكرناها من المواشي