لمستحقّيها ، فلا يجوز بيعها إلّا بإذنهم أو بإذن الإمام . فإذا انفسخ البيع رجع على المشتري واسترجع المبيع ، وردّ الثمن إن كان من الأثمان وإلّا قيمته إن كان سلعة قد استهلكها .
م 1 / 233
6 - إخراج القيمة في الزكاة :
لا بأس أن يخرج الإنسان ما يجب عليه من الزكاة من غير الجنس الذي يجب عليه فيه بقيمته ، وإن أخرج من الجنس ، كان أفضل .
ن / 182
وفي المبسوط : متى أخرج من غير جنسه ( المال ) أخرجه بالقيمة إذا لم يكن ممّا فيه الربا .
فإن كان ممّا فيه ربا أخرج مثلا بمثل ، ويكون ترك الاحتياط .
م 1 / 212
وفي الخلاف : يجوز إخراج القيمة في الزكاة كلّها ، وفي الفطرة أيّ شيء كانت القيمة ، ويكون القيمة على وجه البدل لا على أنّه أصل . وبه قال أبو حنيفة ، إلّا أنّ أصحابه اختلفوا على وجهين :
منهم من قال : الواجب هو المنصوص عليه ، والقيمة بدل . ومنهم من قال : الواجب أحد الشيئين ، أمّا المنصوص عليه أو القيمة ، وأيّهما أخرج فهو الأصل . ولم يجيزوا في القيمة سكنى دار ، ولا نصف صاع تمر جيد بصاع دون قيمته .
وقال الشافعي وأصحابه : إخراج القيمة في الزكاة لا يجوز ، وإنّما يخرج المنصوص عليه ، وكذلك يخرج المنصوص عليه فيما يخرج فيه على سبيل التقدير لا على سبيل التقويم ، وكذلك قال في الإبدال في الكفّارات ، وكذلك قوله في الفطرة . وبه قال مالك ، غير أنّه خالفه في الأعيان فقال : يجوز ورق عن ذهب ، وذهب عن ورق .
خ 2 / 50
7 - براءة الذمّة لو أخذ المتغلب على الحكم الزكاة :
المتغلّب على أمر المسلمين إذا أخذ من الإنسان صدقة ماله لم يجز عنه ذلك ، ويجب عليه إعادته ؛ لأنّه ظلم بذلك ، وقد روي أنّ ذلك يجزيه ، والأوّل أحوط .
م 1 / 204
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي : إذا أخذ الزكاة إمام غير عادل أجزأت عنه . لأنّ إمامته لم تزل بفسقه .
وذهب أكثر الفقهاء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي إلى أنّه إذا فسق زالت إمامته .
وقال أحمد بن حنبل وعامّة أصحاب الحديث :
لا تزول الإمامة بفسقه ، وهو ظاهر قول الشافعي . وقال أصحابه لا تجيء على أصوله .
فأمّا فسق الإمام فعندنا لا يجوز ؛ لأنّه لا يكون إلّا معصوما ، وليس هذا موضع الدلالة عليه .
خ 2 / 32 - 33
8 - وقت تسليم الزكاة وأحكامه :
أ - وقت وجوب دفع الزكاة
: الأموال الزكاتيّة على ضربين ، أحدهما : يراعى فيه الحول ، والآخر : لا يراعى . فما يراعى فيه الحول الأجناس الخمسة التي ذكرناها من المواشي