تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والأثمان . فما هذه صورته إذا استهلّ الشهر الثاني عشر فقد وجب فيه الزكاة ، وإذا أمكن بعد ذلك إخراجها فلا يخرجها كان ضامنا لها إذا كان من أهل الضمان على ما فسّرناه . وما لا يراعى فيه الحول فهي الثمار والغلّات ، ويجب الزكاة فيها إذا بدا صلاحها . وعلى الإمام أن يبعث الساعي في الزرع إذا اشتدّ ، وفي الثمار إذا بدا صلاحها كما فعل النبيّ صلّى اللّه عليه واله بخيبر . م 1 / 227 ، 200 ونحوه في النهاية ( 182 ) .

ب - تأخير دفع الزكاة عن وقتها

: إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ولا يؤخّره . فإن عدم المستحقّ له عزله عن ماله ، وانتظر به المستحق . فإن حضرته الوفاة ، وصّى به أن يخرج عنه . وإذا عزل ما يجب عليه من الزكاة ، فلا بأس أن يفرّقه ما بينه وبين شهر وشهرين ، ولا يجعل ذلك أكثر منه . وما روي عنهم عليهم السّلام من الأخبار في جواز تقديم الزكاة وتأخيرها ، فالوجه فيه أنّ ما يقدّم منه يجعل قرضا ، ويعتبر فيه ما ذكرناه ( انظر المسألة التالية - 9 - ) وما يؤخّر منه إنّما يؤخّر انتظارا لمستحقّ ؛ فأمّا مع وجوده ، فالأفضل إخراجه إليه على البدار . ن / 183 ونحوه في المبسوط ( 1 / 234 ) ، والاقتصاد ( 278 ) .

9 - تعجيل دفع الزكاة قبل وقتها :

لا يجوز تقديم الزكاة قبل محلّها إلّا على وجه القرض ، فإذا جاء وقتها وكان الدافع على الصفة التي يجب عليه فيها الزكاة ، والمدفوع إليه على الصفة التي معها يجب له الزكاة واحتسب به من الزكاة . فإن تغيّرت صفات الدافع من غنى إلى فقر ، ومن حيات إلى موت جاز استرجاعها ، وكذلك إن تغيّر صفات المدفوع إليه من فقر إلى غنى وإيمان إلى كفر أو فسق جاز استرجاعها منه ، ولا يجوز احتسابها من الزكاة ، فإن كان المدفوع إليه قد مات جاز أن يحتسب به من الزكاة . م 1 / 227 - 228 ونحوه في النهاية ( 183 ) ، والاقتصاد ( 279 ) . وكذا في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي : يجوز تقديم الزكاة قبل الحول . وقال داود ، وأهل الظاهر وربيعة : لا يجوز تقديم شيء منها قبل وجوبه بحال . وقال أبو حنيفة : يجوز تقديم الزكاة قبل وجوبها . وقال مالك : لا يجوز تعجيل الزكاة قبل الوجوب ، وبه قال أبو عبيد بن حربويه من أصحاب الشافعي . خ 2 / 43 - 44

أ - استرجاع الزكاة المعجّلة بتغيّر حال المدفوع إليه بعد اعطاءه مطلقا أو مقيّدا

: فأمّا إذا عجّل ربّ المال زكاة نفسه ، ثمّ تغيّرت حال المدفوع إليه لغنى أوردّة لم تقع الزكاة موقعها وله أن يستردّها منه . ثمّ لا يخلو حاله من أحد أمرين : إمّا أن يكون أعطاه مقيّدا أو مطلقا . فإن