أعطاه مقيّدا بأن يقول : هذه زكاتي عجّلتها لك فإنّ هذا يكون دينا ، وله أن يستردّها ، وإن أعطاه مطلقا بأن يقول : هذه زكاتي ، ولم يقل : عجّلتها ، لم يكن له مطالبة ؛ لأنّ قوله هذه زكاتي الظاهر أنّه كان واجبا عليه ، ولا يقبل قوله بعد ذلك أنّه عجّلها له .
فإذا ثبت أنّه ليس له الرجوع مع الإطلاق فقال الدافع : إحلف إنّك لا تعلم أنّي إنّما عجّلت زكاتي قبل وجوبها كان له ذلك ، لأنّه مدّع على ما يقوله .
فإذا فقد البيّنة كان على المدّعى عليه اليمين .
م 1 / 229 - 230
أ / 1 - تغيّر حال المدفوع إليه من الفقر إلى الغنى قبل الحول
: إذا عجّل الزكاة لمسكين قبل الحول ، ثمّ حال الحول وقد أيسر ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يؤسر من هذا المال أو غيره .
فإن أيسر منه ، مثل أن كانت ماشية فتوالد أو مالا فاتّجر به وربح وقعت الصدقة موقعها ، ولا يجب استرجاعها ؛ لأنّه يجوز أن يعطيه عندنا من مال الزكاة ما يغنيه به ، وأيضا لو استرجعنا افتقر وصار مستحقّا للإعطاء ويجوز أن يردّ عليه . وإذا جاز ذلك جاز أن يحتسب به .
وإن كان قد أيسر بغير هذا المال ، مثل أن ورث غنم أو وجد كنزا أو ما يجري مجراه لم يقع الصدقة موقعها ، ووجب استرجاعها أو إخراج عوضها .
م 1 / 230
ونحوه في الخلاف مختصرا ، وأضاف :
وهو مذهب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يردّ على حال أيسر به أو بغيره .
خ 2 / 64
أ / 2 - افتقار المدفوع إليه عند الحول بعد يساره بمال الزكاة
: إذا عجّل له مالا ثمّ أيسر ، ثمّ افتقر عند الحول ؛ جاز له أن يحتسب به من الزكاة ؛ لأنّ المراعى في صفة المستحقّ حال حؤول الحول ولا اعتبار بما تقدّم من الأحوال ، وفي هذا الوقت هو مستحقّ .
م 1 / 230
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل قولنا ، والآخر : أنّه لا يحتسب له به .
خ 2 / 46
أ / 3 - دفع الزكاة إلى موسر قبل الحول ثمّ افتقر عند الحول
: إذا دفع إليه وهو موسر في الحال ثمّ افتقر عند الحول جاز أن يحتسب به .
وقال الشافعي : لا يحتسب به أصلا .
خ 2 / 46 - 47
أ / 4 - موت المدفوع إليه قبل حلول الحول :
إذا عجّل زكاته ، ومات المدفوع إليه ، ثمّ حال الحول ، جاز أن يحتسب به بعد الحول .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يحتسب به .
خ 2 / 47
ونحوه في المبسوط ( 1 / 230 ) .
ب - تغيّر حال الدافع بتلف ما بقي من النصاب قبل الحول بعد تعجيل زكاته
: إذا عجّل زكاة مئتي درهم يملكها خمسة دراهم ، فهلك ما