وارث له ؛ كان ميراثه لأرباب الزكاة . وكذلك لا بأس مع وجود المستحقّ أن يشتري مملوكا ويعتقه ، إذا كان مؤمنا ، وكان في ضرّ وشدّة . فإن كان بخلاف ذلك ، لم يجز ذلك على حال .
ن / 188
ه - الغارمون
: الغارمون هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا فساد .
ن / 184
ونحوه في الجمل والعقود ( ر / 206 ) ، وكذلك في الاقتصاد ( 282 ) ، وأضاف :
ولا سرف .
ه / 1 - أصناف الغارمين
: الغارمون صنفان :
صنف استدانوا في مصلحتهم ومعروف في غير معصية ثمّ عجزوا عن أدائه فهؤلاء يعطون من سهم الغارمين بلا خلاف ، وقد الحق بهذا قوم أدانوا مالا في دم بأن وجد قتيل لا يدرى من قتله وكاد أن تقع بسببه فتنة فتحمّل رجل ديته لأهل القتيل ، فهؤلاء أيضا يعطون أغنياء كانوا أو فقراء .
والحق به أيضا قوم تحمّلوا في ضمان مال ، بأن يتلف مال الرجل ، ولا يدرى من أين أتلفه وكاد أن يقع بسببه فتنة ، فتحمّل رجل قيمته وأطفأ الفتنة .
والغارمون في مصلحة أنفسهم فعلى ثلاثة أضرب ، ضرب : انفقوا المال في الطاعة والحجّ والصدقة ونحو ذلك . وضرب : انفقوا في المباحات من المأكول والملبوس ، فهذان يدفع إليهما مع الفقر ؛ لأنّهم محتاجون ولا يدفع إليهم مع الغنى .
والضرب الثالث : من أتلف ماله في المعاصي كالزنا وشرب الخمر واللواط ، فإن كان غنيّا لم يعط شيئا ، وإن كان فقيرا نظر ، فإن كان مقيما على المعصية لم يعطه لأنّه إعانة على المعصية ، وإن تاب فإنّه يجوز أن يعطى من سهم الفقراء ، ولا يعطى من سهم الغارمين .
م 1 / 251
وفي موضع آخر من المبسوط : الغارمون ضربان : ضرب استدانوا لصلاح ذات البين ، وضرب استدانوا لمصلحة أنفسهم وعيالهم . فمن كان استدان لصلاح ذات البين ، مثل أن وجد قتيلا في محلّة فتحمّل ديته ، وما أشبه ذلك ؛ فإنّه لا يجوز دفع الزكاة إليه مع الغنى والفقر حتّى يقضي ما عليه .
ومن استدان لصلاح نفسه وعياله يعتبر حاله ، فإن كان غنيّا فإنّه لا يدفع إليه من الزكاة ، وإن كان فقيرا ، فإن كان أنفقه في طاعة جاز أن يدفع إليه ، وإن كان أنفقه في معصية فما دام مقيما على ذلك فلا يجوز أن يدفع إليه ، ومتى تاب منها فعندنا لا يجوز أيضا دفعه إليه ليقضي ذلك الدين ، ومن الناس من أجازه .
م 4 / 35
وفي الخلاف : الغارم الذي عليه الدين وأنفقه في طاعة أو مباح ، لا يعطى من الصدقة مع الغنى .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : يعطى .
والآخر : لا يعطى . وإذا أنفقه في معصية ، ثمّ تاب منها لا يجب أن يقضى عنه من سهم الصدقة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه .