تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بين أن يخرج الزكاة من هذا المال ، وبين أن يخرجه من غيره . فأمّا العامل فلا يجوز له إخراجه بنفسه إلّا بعد القسمة . ولو قلنا : إنّ ذلك له كان أحوط ، لأنّ المساكين يملكون من ذلك المال جزءا . م 1 / 223 - 224 وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وقال الشافعي : إذا حال الحول والسلعة تساوي ألفين وجبت الزكاة في الكلّ ؛ لأنّ الربح في مال التجارة يتبع الأصل في الحول . فأمّا من تجب عليه ، فيه قولان أحدهما : زكاة الكلّ على ربّ المال . والثاني : على ربّ المال زكاة الأصل ، وزكاة حصّته من الربح . وعلى العامل زكاة حصّته من الربح . خ 2 / 105 - 106 وقال في موضع آخر من الخلاف : إذا أعطاه ألفا قراضا على أن يكون الربح بينهما ، فحال الحول وهي ألفان ، فعند أكثر أصحابنا لا زكاة على واحد منهما ؛ لأنّه لا زكاة في مال التجارة . وفي أصحابنا من قال : يجب فيه الزكاة . وعلى قول الأولين فيه الزكاة استحبابا ، فعلى القولين الفائدة لا تضمّ إلى الأصل ، بل يراعى الحول منفردا في الفائدة كما يراعى في الأصل ، فعلى هذا لا زكاة في الفائدة على واحد منهما ، وزكاة الأصل على ربّ المال . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : في مال التجارة الزكاة ، والفائدة تضمّ إلى الأصل . وعلى من تجب الزكاة ؟ للشافعي فيه قولان ، أحدهما : تجب زكاة الكلّ على ربّ المال إذا قال أنّ العامل لا يملك الربح بالظهور وإنّما يملكه بالمقاسمة . وبه قال أكثر أهل العراق ، واختاره المزني ، وهو أضعف القولين . والقول الثاني : أنّ على ربّ المال زكاة الأصل وزكاة حصّته من الربح ، وعلى العامل زكاة ما يخصّه من الربح . خ 3 / 464 - 465 ونحوه في المبسوط ( 3 / 183 ) .

[ 1 ] - الزكاة على العامل من حين ظهور الربح

: إنّما يملك المضارب الربح من حين يظهر الربح في السلعة . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو أصحّهما . وبه قال أبو حنيفة . فعلى هذا يكون عليه الزكاة من حين ظهر الربح . والآخر : بالمقاسمة يملك ، وهو اختيار المزني ، فعلى هذا زكاة الكلّ على ربّ المال إلى أن يقاسم . خ 2 / 107 ، 2 / 464 - 465

ج / 6 - زكاة مال التجارة إذا كان طعاما وبقيت قيمته بعد الحول على حالها

أو زادت أو نقصت : إذا اشترى مئتي قفيز طعام بمئتي درهم للتجارة ، وحال عليه الحول وقيمته مائتا درهم أخرج منه خمسة دراهم ، لأنّ قيمته مائتا درهم ، وإن شاء أخرج خمسة أقفزة . فإن عدل إلى طعام جيّد فأخرج منه قفيزا يساوي خمسة دراهم كان جائزا . ومتى كانت المسألة بحالها وحال الحول