تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المساكين ، فإن عوّض المساكين من غير ذلك المال مضى البيع . م 1 / 221 - 222

ج / 3 - ما يثبت الزكاة في مال التجارة لو كان جنسا زكويا

: كلّ من ملك جنسا يجب فيه الزكاة للتجارة ، فإنّه لم « 1 » يلزمه زكاة العين دون زكاة التجارة ، مثل أن يشتري أربعين شاة سائمة أو خمسا من الإبل سائمة أو ثلاثين من البقر مثل ذلك ، كلّ ذلك للتجارة فإنّه يلزمه زكاة الأعيان ، ولا يلزمه زكاة التجارة ؛ لعموم تناول الأخبار لها ، فإذا ثبت ذلك فاشترى أربعين شاة ثمنها أقلّ من نصاب ، فحول هذا من حين ملك الماشية . وزكاة التجارة مستحبّة أو مختلف فيها لعموم الأخبار ، هذا إذا كان حولهما مثل أن كان عنده مائتا درهم ستّة أشهر . ثمّ اشترى بها أربعين شاة للتجارة بناه على حول الأصل ؛ لأنّ التجارة مردودة إلى ثمنها وهو الأصل ، وعلى ما قلناه من إنّ الزكاة تتعلّق بالعين ، ينقطع حول الأصل . م 1 / 222 وفي الخلاف : إذا ملك مالا فتوالى عليه الزكاتان ، زكاة العين وزكاة التجارة ، مثل أن اشترى أربعين شاة سائمة للتجارة ، أو خمسا من الإبل ، أو ثلاثين من البقر ، وكذلك لو اشترى نخلا للتجارة فأثمرت ووجبت زكاة الثمار ، أو أرضا فزرعها فاشتد السنبل ، فلا خلاف أنّه لا تجب فيه الزكاتان معا ، وإنّما الخلاف في أيّهما تجب ، فعندنا أنّه تجب زكاة العين دون زكاة التجارة . وبه قال الشافعي في الجديد . وقال في القديم : تجب زكاة التجارة وتسقط زكاة العين ، وبه قال أهل العراق . خ 2 / 104

ج / 4 - معاوضة مال التجارة الزكوي أثناء الحول بآخر مثله

: إذا كان عنده أربعون شاة سائمة للتجارة ستّة أشهر فاشترى بها أربعين شاة سائمة للتجارة ، كان حول الأصل حولها في إخراج زكاة مال التجارة ، ولا يلزمه زكاة العين ، لأنّه لم يحل على كلّ واحد منهما الحول ، وعلى ما قلناه إنّه يتعلّق الزكاة بالعين ، ينبغي أن نقول : إنّه يؤخذ زكاة العين ؛ لأنّه بادل بما هو من جنسه والزكاة تتعلّق بالعين ، وقد حال عليه الحول . م 1 / 222 - 223

ج / 5 - زكاة رأس مال المضاربة وربحه وكيفية إخراج زكاة الربح ووقته

: من أعطى غيره مالا مضاربة على أن يكون الربح بينهما فاشترى مثلا بألف سلعة ، فحال الحول وهو يساوي ألفين ، فإنّ زكاة الألف على ربّ المال ، والربح إذا حال عليه الحول من حين الظهور كان فيه الزكاة على ربّ المال نصيبه ، وعلى العامل نصيبه إذا كان العامل مسلما ، فإن كان ذمّيا يلزم ربّ المال ما يصيبه ، ويسقط نصيب الذمّي ؛ لأنّه ليس من أهل الزكاة ، هذا على قول من أوجب له الربح من أصحابنا ، وهو الصحيح ، فأمّا من أوجب له أجرة المثل فزكاة الأصل والربح على ربّ المال . وعلى القول الأوّل ربّ المال بالخيار
هامش
( 1 ) الظاهر أن كلمة ( لم ) زائدة ، والصحيح : فإنّه يلزمه .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 168 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي