تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أو غير ذلك من غير تفريط منهم سقط عنهم مال الضمان ؛ لأنّهم امناء في المعنى ، فإن اتّهموا في ذلك كان القول قولهم مع يمينهم ، ومتى خرص عليهم الثمرة ، ثمّ ظهر في الثمرة أمارة اقتضت المصلحة تخفيف الحمل عنها خفّف وسقط عنهم بحساب ذلك . م 1 / 215 - 216

م / 1 - كفاية شخص واحد في الخرص :

يكفي في الخرص خارص واحد إذا كان أمينا ، وإن استظهر بآخر معه كان أحوط . م 1 / 217

ن - قسمة الثمرة على رؤوس النخل وإخراج زكاتها

: إذا أراد قسمة الثمرة على رؤوس النخل كان ذلك جائزا ، إلّا أنّ الأولى في القسمة أن يكون إفراد الحقّ دون أن يكون بيعا فلأجل ذلك تصحّ القسمة ، ولو كان بيعا لم يصحّ ؛ لأنّ بيع الرطب لا يجوز ، وإذا كان إفرادا جاز من الساعي بيع نصيب المساكين من ربّ المال ومن غيره وتفريق ثمنها فيهم ، وإن رأى قسمتها خرصا على رؤوس النخل فيفرد للمساكين تقسيمهم من نخلات بعينها فعل ، وإن رأى أن يبيعها أو يجدّدها فعل ، وإن رأى قسمتها بعد الجذاذ كان أيضا جائزا ؛ لأنّه إفراد الحقّ ، ولا ينبغي لربّ المال أن يقطع الثمرة إلّا بإذن الساعي ، إذا لم يكن ضمن حقّهم فإن كان ضمنه جاز له ذلك ، وإنّما قلنا ذلك ؛ لأنّه يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ، وذلك لا يجوز . ومتى أتلف من الثمرة شيئا لزمه بحصّة المساكين ، وهو مخيّر بين أن يأخذ حقّه من الثمرة وبين أن يأخذ ثمنه منه بقيمته ، ومتى أراد ربّ الثمرة قطعها قبل بدو صلاحها مثل الطلع لمصلحة جاز له ذلك من غير كراهية ، ويكره له ذلك فرارا من الزكاة ، وعلى الوجهين معا لا يلزمه الزكاة ، وأمّا قطع طلع الفحل فلا يكره ذلك على حال . الرطب على ضربين ، ضرب : يجيء منه تمر ، والثاني : لا يجيء منه . فأمّا الأوّل كلّما كثر لحمه وقلّ ماؤه ، كالبرني والمعقلي وغير ذلك ، والكلام فيه في ثلاث فصول : في جواز التصرّف ، وفي قدر الضمان ، والنوع الذي يضمنه . فأمّا التصرّف فلا يجوز فيه قبل قبول الضمان بالخرص ؛ لأنّ فيه حقّ المساكين ، ومتى خرص عليه واختار ربّ المال ضمانها وضمن جاز له التصرّف على الإطلاق ، ومتى أتلف الثمرة ببيع أو أكل وغير ذلك ، فإن كان ذلك بعد الضمان فعليه قدر الزكاة على ما خرص عليه ، وإن أتلفه قبل الخرص والضمان فالقول قوله مع يمينه ، ويضمن قدر الزكاة تمرا ، والنوع الذي يخرجه فإنّه يلزمه في كلّ شيء بحصّته ، فإن كانت الأنواع كثيرة ضمن من أوسطها ، وكذلك الحكم في العنب سواء إذا كان ممّا يجيء منه زبيب . وأمّا ما لا يجيء منه التمر مثل الخاسوي والإبراهيمي والعنب الحمري ، فإنّ هذا لا يجيء منه تمر ولا زبيب مثل الأوّل ، لكن حكمه وحكم الأوّل سواء في أنّه يقدّر ويحرز بتمر وزبيب ؛